تدرس عدة ولايات هندية تنفيذ سياسة مثيرة للجدل تسمح للعائلات بإنجاب طفلين فقط، مع تقديم حوافز للتعقيم ومعاقبة المخالفين بالإقصاء من الدعم المالي، في محاولة للسيطرة على الزيادة المطردة في التعداد السكاني.
وأعلنت ولاية أوتار براديش، ذات الكثافة السكانية الأعلى في الهند وتعداد سكاني أكبر من البرازيل، تقديم مشروع قانون يقضي بحرمان أي عائلة لها أكثر من طفلين من المنافع المالية الحكومية والوظائف، مع تقديم حوافز لمن يقوم بعملية تخصيب سواء من الأب أو الأم، كما نقلت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، اليوم الأربعاء.
ومشروع القانون قدمته حكومة الولاية، التابعة لحزب «بهاراتيا جاناتا» وهو الحزب الحاكم في حكومة الهند المركزية. وتقول حكومة الولاية إن أسباب تقديم مشروع القانون هو «الموارد الاقتصادية والبيئية المحدودة المتاحة لسكان الولاية، والتي جعلت من الضروري، بل من الملح، ضمان وصول أساسيات الحياة إلى كافة المواطنين».
وكذلك أعلنت ولاية آسام، وحكومتها تابعة كذلك لحزب «بهاراتيا جاناتا»، خططًا مماثلة، الشهر الماضي، تقضي يمنع المنافع والدعم المالي الحكومي للعائلات التي تنجب أكثر من طفلين، كما تدرس ولاية غوجارات تدابير مماثلة.
ومن المتوقع أن يقدم عديد من أعضاء الحزب الحاكم مشاريع قوانين تطالب بالسيطرة على الزيادة السكانية، في افتتاح جلسات البرلمان المقبلة.
ورغم توقعات بأن تتخطى الهند الصين كونها صاحبة أكبر عدد سكان بالعالم خلال العقد المقبل، تسائل كثيرون عن ضرورة سياسة الطفلين ودوافعها. فيما بلغ تعداد السكان في ولاية أوتار براديش نحو 240 مليون نسمة، أزهرت الأبحاث أن معدل المواليد انتصف تقريبًا في الفترة بين 1993 – 2016 ويواصل التراجع.
ولوحظ نهج تراجعي مماثل في معدلات المواليد في أرجاء الهند، ووجد بحث صادر عن المسح الوطني لصحة الأسرة في 2020 أن معدل الخصوبة الإجمالي، وهو عدد الأطفال المولودين لكل امرأة، قد انخفض في 14 من أصل 17 ولاية ليبلغ 2.1 طفل أو أقل.
ونفذت 12 ولاية هندية بالفعل سياسة الطفلين بأشكال مختلفة، وألغتها أربع ولايات منذ ذلك الحين لعدم وجود أي دليل على تأثيرها، وقد حذر نشطاء من أن هذه السياسة تؤثر بشكل غير متناسب على النساء، وخاصة الأمهات العازبات، وحثوا الحكومة على التركيز على وسائل منع الحمل والتعليم للسيطرة على السكان.
