أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن اجتماعًا سريًا انعقد برئاسه مدير المخابرات الوطنية بالولايات المتحدة فشل من جديد في الجزم بمصدر حالات الإعياء الغريبة التي أصابت عشرات من الدبلوماسيين الأمريكيين وعائلاتهم في أمريكا اللاتينية، وأن النظرية الأساسية التي تتهم عناصر روسية باستخدام موجات المايكروويف لا تزال الأرجح.
وتحدث عدد من مسؤولي الإدارة الأمريكية للصحيفة، شريطة عدم ذكر أسمائهم، أن الهدف من الاجتماع كان تقييم التحقيقات والمساعي المبذولة لمعالجة ضحايا ما يعرف بمتلازمة هافانا، وتشمل أعراض غير مبررة من الصداع الشديد والدوار وفقدان الذاكرة، أُصيب بها مسؤولو وزارة الخارجية الأمريكية وموظفو وكالة المخابرات المركزية وعائلاتهم بالخارج.
وفيما لم يصرح الرئيس جو بايدن بأي معلومات علانية تخص القضية، بدأ مجلس الأمن الوطني مساعي عاجلة لكشف حقيقة الأمر، ونشر فريقين من قوات المهام الخاصة، أحدهما يعمل على التحقيق في الأسباب تقوده وكالة المخابرات المركزية «سي آي إيه»، والآخر يركز على إيجاد تكنولوجيا مضادة لمنع هجمات مماثلة.
وشمل الاجتماع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، النائب العام ميريك جارلاند، ومدير وكالة المخابرات المركزية، ويليام بيرنز، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر وراي، وغيرهم.
وتشير قائمة الحضور، حسب الصحيفة، إلى السرعة التي تحولت بها الظاهرة، التي بدأت بالعام 2016، من مجرد لغز طبي إلى تهديد للأمن القومي.
وخلال الاجتماع، أفادت مجموعة من خبراء درسوا الأمر أن النظرية الأساسية لا تزال قائمة، وهي استخدام موجات المايكروويف لاستهداف المباني الحكومية والعاملين بها، في إطار مساعي تجسس أو محاولة متعمدة لضرب المسؤولين الأمريكيين بسلاح غير مرئي يصعب تتبعه.
وكانت فيينا المركز الأحدث لهذه الظاهرة خلال الأشهر الماضية، ما أصاب بعض المسؤولين بالقلق من تولي مناصبهم هناك أو إحضار عائلاتهم، إذ أن بعض الهجمات كانت تستهدف المقيمين بشكل مباشر.
