ألمحت تركيا إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن اقتنائها منظومة الصواريخ الروسية «S-400». ونقلت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، عن مسؤولين أتراك أن حكومة أنقرة مستعدة لتقديم تنازلات، مثل الاتفاق على استخدام محدود لمنظومة الصواريخ الروسية؛ وذلك لرغبتها في تأمين إمداد مستقبلي ثابت لقطع غيار أنظمة الأسلحة أمريكية الصنع، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على اقتصادها المترنح بالفعل.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات مشددة بحق صناعة الدفاع التركية، وعلقت إسهاماتها في تصنيع طائرات «إف-35»، ردًّا على شراء أنقرة منظومة الصواريخ الروسية «S-400»؛ ما تسبب في تدهور العلاقات بشدة بين البلدين، إبان إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
وألمح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إلى استعداد بلاده للمفاوضات، وإمكانية تشغيل جيل سابق من الصواريخ الروسية للاستخدام المحدود فقط في اليونان.
وقال: «نحن منفتحون أمام المفاوضات.. لا نفكر في استخدام المنظومة بوتيرة دائمة. مثل تلك الأنظمة تُستخدم حسب وضع التهديدات. نحن من يقرر ذلك.. التوترات بين أنقرة وواشنطن لا يمكن أن تهدأ دون حل الخلافات القائمة»، في إشارة إلى قضية الدعم الأمريكي للأكراد ومنظومة الصواريخ الروسية.
وأضاف: «القضية الأكثر حساسيةً في علاقتنا، هي الدعم الأمريكي للقوات الكردية ذراع حزب العمال الكردي في سوريا.. يمكن أن نجد حلًّا للمنظومة الروسية، ونتوقع منهم أن يدركوا الحقائق بشأن القوات الكردية».
وكان السفير الأمريكي لدى تركيا ديفيد ساترفيلد، قال في تصريحات إعلامية، الأسبوع الماضي، إن سياسة واشنطن في العمل مع القوات الكردية السورية لم تتغير، وإن على أنقرة التخلص من المنظومة الروسية إذا أرادت رفع العقوبات الأمريكية.
وتعد قضية القوات الكردية السورية من أسباب الخلاف الرئيسية بين واشنطن وأنقرة؛ حيث تعتبرها الأخيرة موالية لحزب العمال الكردي، وهي حركة انفصالية تقاتلها تركيا منذ ثلاثة عقود تقريبًا، وتصنفها منظمة إرهابية.
وأظهر الرئيس جو بايدن والكونجرس الأمريكي موقفًا متشددًا صوب أنقرة، بسبب حيازتها منظومة «S-400»، الروسية، التي تقول واشنطن إنها تجمع سرًّا استخبارات عن القدرات العسكرية الغربية.
وكان الجيش التركي قد أجرى اختبارًا للمنظومة الروسية، في أكتوبر الماضي، لكن دون تفعيلها.
