يبدأ العد العكسي نحو حسم لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، اعتبارًا من غد الجمعة، في الوقت الذي أصبحت فيه الأفضلية لمانشستر سيتي الذي بات أقرب المرشحين لنيل اللقب بعد تربعه على الصدارة بفوزه بمباراته المؤجلة ضد جاره ومضيفه مانشستر يونايتد 2-صفر أمس الأربعاء.
وبعد أن حلم طوال الموسم بإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1990، يجد ليفربول نفسه في حالة معنوية لا يحسد عليها قبل مباراته غدًا مع ضيفه هادرسفيلد الهابط إلى الدرجة الأولى، وذلك بعد تنازله عن الصدارة لصالح سيتي قبل ثلاث جولات على انتهاء الموسم.
وسيكون على المدرب الألماني يورجن كلوب تحفيز لاعبيه وحثهم على عدم الاستسلام حتى الرمق الأخير من الموسم، على أمل أن يتعثر سيتي في الأمتار الأخيرة من أجل محاولة تعويض فارق النقطة والفوز باللقب الذي طال انتظاره.
وعلى الرغم من أن ليفربول سيدخل إلى مباراة الجمعة أمام فريق خرج مهزومًا من المراحل السبع الماضية، كما أنه لم يذق طعم الفوز سوى ثلاث مرات فقط مرات هذا الموسم، إلا أن تركيز الفريق الأحمر سيكون في موقعة «كامب نو»؛ حيث يحل الأربعاء المقبل ضيفًا على برشلونة الإسباني في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وحقق ليفربول الأحد الماضي، في ملعب كارديف سيتي فوزه التاسع على التوالي محليًا وقاريًا، بينها ثلاثة انتصارات في دوري الأبطال الأوروبي.
ومن المؤكد أن الأجواء في مانشستر سيتي أصبحت بعد مباراة الأربعاء ضد الجار اللدود يونايتد أكثر حماسة، لكن المدرب الإسباني لأبطال الموسم الماضي جوسيب جوارديولا يسعى إلى إنهاء الموسم بأفضل طريقة من خلال إحراز الثلاثية المحلية.
ويتبقى للفريقين ثلاث مباريات حتى نهاية الموسم، إذ يخوض ليفربول مباراتين على أرضه ضد هادرسفيلد وولفرهامبتون، تتوسطهما زيارة إلى نيوكاسل، بينما يخوض سيتي مباراتين خارج أرضه ضد بيرنلي وبرايتون، تتوسطهما استضافة ليستر سيتي.
وكان فوز أمس على مان يونايتد تاريخيًا لجوارديولا، لأنه لم يسبق لأي مدرب أن خرج منتصرًا من «أولد ترافورد» في أول ثلاث زيارات له إلى معقل «الشياطين الحمر»؛ إذ فاز أيضًا بمباراتيه السابقتين في الدوري على هذا الملعب بنتيجة واحدة 2-1 في سبتمبر 2016 وديسمبر 2017.
كما كانت المباراة تاريخية أيضًا للنادي الذي رفع بهدف سانيه رصيده إلى 157 هدفًا في جميع المسابقات هذا الموسم، مسجلًا رقمًا قياسيًا بين أندية الدوري الممتاز بعدما تفوق على الرقم السابق المسجل باسمه أيضًا (156) موسم 2013-2014 حين كان تحت إشراف المدرب التشيلي مانويل بيليجريني.
ومع بقاء ثلاث مباريات مصيرية في الدوري ونهائي مسابقة الكأس الذي يجمعه مع واتفورد الشهر المقبل، سيعزز سيتي هذا الرقم القياسي بالتأكيد.
وبعيدًا عن صراع اللقب، تتجه الأنظار الأحد المقبل إلى ملعب «أولد ترافورد» حيث يحظى مانشستر يونايتد بفرصة أخيرة لمحاولة التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل من خلال الفوز على ضيفه تشيلسي، صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية.
وبعد بداية واعدة بإشراف هدافهم السابق النرويجي أولي جونار سولسكاير الذي خلف البرتغالي جوزيه مورينيو في ديسمبر، دخل «الشياطين الحمر» في دوامة النتائج السلبية؛ حيث خسر الفريق سبعًا من مبارياته التسع الأخيرة في مختلف المسابقات.
وتجمد رصيد يونايتد عند 64 نقطة في المركز السادس، بفارق ثلاث نقاط عن تشلسي الذي تمكن من المحافظة على المركز الرابع بفضل سقوط غريمه اللندني أرسنال الخامس على أرض ولفرهامبتون 1-3.
وسيحاول أرسنال التعويض حين يحل الأحد المقبل ضيفًا على ليستر سيتي، فيما يبدو توتنهام مرشحًا لتعزيز مركزه الثالث حين يتواجه بعد غد السبت على ملعبه الجديد مع جاره اللندني وست هام الحادي عشر.
