صحيفة ألمانية تستعرض «الجانب المستفز» في حفل زفاف أوزيل
وصفته بـ«خائن القيم الديمقراطية».

قالت صحيفة «بيلد» الألمانية إن الدولي السابق في صفوف منتخب الماكينات مسعود أوزيل، حوَّل حفل زفافه الذي أقيم أمس الجمعة في فندق فاخر مطل على شاطئ مضيق البسفور بم
ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر
مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل
قالت صحيفة «بيلد» الألمانية إن الدولي السابق في صفوف منتخب الماكينات مسعود أوزيل، حوَّل حفل زفافه الذي أقيم أمس الجمعة في فندق فاخر مطل على شاطئ مضيق البسفور بمدينة إسطنبول، إلى مناسبة دعائية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وكان أردوغان على رأس 300 مدعو حضروا زفاف اللاعب الألماني صاحب الجذور التركية البالغ من العمر 30 عامًا، كما كان الرئيس التركي شاهدًا على عقد زواج أوزيل بملكة جمال تركيا السابقة أمينة جولشن.
وحسب الصحيفة، فقد قطع اللاعب -وبأسلوب مستفز- آخر خيط رفيع من التعاطف معه داخل ألمانيا، بإصراره على ربط نفسه بالدكتاتور التركي.
ويتعرض أوزيل لحملات إعلامية في ألمانيا من جراء ظهوره المتكرر بصحبة أردوغان في عدد من المناسبات الاجتماعية، حتى إن دوائر سياسية وصحفية ألمانية تصف اللاعب بالخائن للقيم الديمقراطية وبالداعم لحاكم مستبد مناهض لحقوق وكرامة الإنسان.
وقبيل زفافه بأيام قليلة، التقطت صور جديدة لأوزيل بصحبة أردوغان، وكان ذلك خلال حفل إفطار رمضاني رسمي حضره الرئيس التركي في مدينة إسطنبول.
وزاد تعقيد الموقف أن أردوغان شارك لاعب فريق أرسنال الإنجليزي، والفائز مع الماكينات الألمانية بكأس العالم عام 2014 في البرازيل، المنضدة نفسها؛ حيث تناولا الإفطار معًا.
وكانت أزمة حادة قد اشتعلت في ألمانيا قبل انطلاق كأس العالم الماضية بروسيا 2018، عقب نشر صور التقطت لأوزيل وزميله في المنتخب الألماني آنذاك ألكاي جوندوجان لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، بصحبة أردوغان في لندن.
وكان أردوغان يستعد وقتها للانتخابات الرئاسية؛ الأمر الذي اعتبرته دوائر إعلامية وسياسية عدة في ألمانيا خيانة من جانب أوزيل وجوندوجان للديمقراطية الألمانية الراسخة، بدعمهما الدكتاتور التركي سياسيًّا.
بعدها أعلن أوزيل اعتزاله اللعب الدولي، متهمًا اتحاد الكرة الألماني، فضلًا عن جهات سياسية وحزبية وإعلامية، بالعنصرية والحض على الكراهية ضده.
المثير أن حضور أردوغان زفاف أوزيل في إسطنبول لم يخل من دلالات سياسية، وخاصة أنه يسبق الانتخابات المحلية المعادة في المدينة التركية الحيوية المقرر انعقادها في 23 من شهر يونيو الجاري.
وكان مرشح حزب الشعب الجمهوري الحاكم أكرم إمام أوغلو، هزم منافسه مرشح أردوغان وحزبه العدالة والتنمية بن علي يلدريم، في انتخابات المدينة التي أجريت في 31 مارس الماضي، غير أن الرئيس التركي ورجاله مارسوا ضغوطًا جبارة على القضاء انتهت بقرار إعادة الانتخابات.
واعتبرت «بيلد» أن أردوغان يتاجر بحضوره زفاف أوزيل بحثًا عن أصوات انتخابية تضمن بقاء المدينة الحيوية في قبضته.
في السياق ذاته، ذهبت هيئة الإذاعة الألمانية «دويتشه فيله»، إلى أن اللاعب حسم اختياراته وانحيازه السياسي والإنساني، بإصراره على الوقوف في صف الدكتاتور أردوغان.
التعليقات
مراجعة آلية بالذكاء الاصطناعي قبل النشر