على غرار ما حدث مع نادي الهلال داخل الفقاعة القطرية، تصدر فيروس كورونا المستجد المشهد في جديد، في سيناريو يبدو متشابهًا إلى حد التطابق؛ ولكن على الطرف الآخر من العالم، بعد قرار الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، عدم الالتفات إلى تفشي العدوي بين مكونات نادي نابولي، وقرر إلغاء مباراة الجنوب أمام يوفنتوس.
وعجز الفريق السماوي عن الحضور إلى ملعب إليانز ستاديوم، بعد اكتشاف إصابة لاعبين اثنين إلى جانب عضو من فريق العمل، ليعلن الحكم دانييلي دوفيري، إلغاء المباراة بشكل رسمي، واحتساب النتيجة لصالح السيدة العجوز.
وجاء غياب رجال المدرب جينارو جاتوزو، عن السفر إلى مدينة تورينو، لخوض مباراة القمة أمام يوفنتوس، مساء أمس الأحد، لحساب منافسات الجولة الثالثة من الدوري الإيطالي، إثر قرار السلطات المحلية بالمنع من السفر والتنقل.
وكشف محامي نادي نابولي الإيطالي، ماتيا جراساني، عن كواليس أزمة النادي السماوي، مشيرًا إلى أن الفريق تلقى رسالة من إدارة الوقاية بوزارة الصحة المحلية في نابولي، عندما كان داخل الحافلة في الطريق إلى المطار مباشرة، بعدم المغادرة، وهو شرط وضعه رئيس مجلس الوزراء بمنطقة كامبانيا.
وأضاف جراساني، في تصريحات لشبكة «دومينيكا سبورتيفا»، أن نابولي واجه مفترق الطرق، إما أن ينتهك بنود من الكيان المحلي الوحيد الذي يتولى إدارة قضية فيروس كورونا، وأحد أحكام المنطقة، أو البقاء في المنزل لاحترام قوانين الدولة، والبروتوكولات والتعميم الصادر في يوم 18 يونيو، وعدم خوض المباراة، وعدم التعرض للمشاكل الجنائية.
وقال محامي فريق الجنوب الإيطالي: «في هذه الحالة اختار النادي الامتثال للبروتوكولات الواضحة، واعتبر أن شروط مغادرة نابولي إلى تورينو غير موجودة، بغض النظر عما إذا كان هناك طائرة خاصة أم لا».
وتابع ماتيا: «كان من الممكن أن يكون الأمر مختلفًا في حال كانت المباراة على ملعب سان باولو، وأعتقد أن الاختيار كان مسؤولية كبيرة، واجتماع الغد بين وزير الرياضة ودال بنيو يمكن أن يكشف هذه المشكلة».
وحول موقف النادي من تقديم استئناف في حال اعتبار الفريق خاسرًا، أكد محامي نابولي على أن هذه القضية لم تمثل صفحة رياضية جيدة، لقد طلب السماوي ببساطة تأجيل المباراة؛ لأنهم كان لديهم أكثر من 20 شخصًا في الحجر الصحي، وهو ما منعهم من السفر.
وشدد، على ضرورة التحقق من كل شيء دون التوقف فقط على عدم الحضور، وإذا كانت هناك قضايا موضوعية ففي هذه الحالة يسود قانون الدولة على اللوائح الرياضية، لافتًا إلى أنه يعتقد بأن القاضي الرياضي عندما يتم تقييم تقارير المباراة في الأيام المقبلة؛ والمستندات والوثائق التي قدمها نابولي وطلبات التأجيل الموثقة، يمكن تأجيل المباراة لوقت لاحق.
وختم جراساني تصريحاته، بالحديث عن موقف أنييلي رئيس يوفنتوس، بشأن تدخل وزارة الصحة في مناسبة عدم الامتثال للبروتوكول، مشيرًا إلى أن الوزارة تحركت بعد العلم بإصابة زيلينيسكي بالفيروس وأحد معاوني جاتوزو، وتم الامتثال لبروتوكولات فيروس كورونا، وهو مستوحى من تعميم يونيو والذي لم يتم الاعتراض عليه مطلقًا في نابولي.
ووفقًا للبروتوكول الطبي المعمول به، فإنه يحظر على أيّ شخص أصيب بالفيروس أو قام بمخالطة شخص مصاب، الخروج من مدينة نابولي حرصًا على عدم تفشي فيروس كورونا في مناطق أخرى من إيطاليا، لذلك تم وضع الفريق في الحجر الصحي كإجراء احترازي امتثالًا لما أمرت به السلطات الطبية بالمدينة.
ويشبه ما يمر به الفريق الإيطالي، ما عاناه الهلال خلال مشاركته بدوري أبطال آسيا؛ حيث تم اعتباره خاسرًا اللقاء أمام شباب الأهلي دبي لعدم قدرته على توفير 13 لاعبًا لخوض المباراة، الأمر الذي دفع الاتحاد الآسيوي إلى تفعيل لائحته وعدم السماح للهلال بخوض المباراة وإلغاء نتائجه بدوري أبطال آسيا واعتباره منسحبًا من المسابقة، وذلك على الرغم من إبداء الهلال استعداده للعب المباراة بالعدد من المتوفر من اللاعبين.
