ساعات قليلة تفصل عشاق الساحرة المستديرة عن انطلاق النسخة الـ17 من بطولة كأس الأمم الآسيوية التي تستضيفها الإمارات العربية المتحدة.
وتتوجَّه أنظار الملايين من المشاهدين صوب حفل افتتاح هذا الحدث القاري الكبير، على ملعب مدينة زايد الرياضية في أبوظبي، وهو حفلٌ يُنتظر أن يكون استثنائيًّا وغير مسبوق، كما أعلنت ووعدت الجهات المنظمة.
وتوقعت صحيفة الاتحاد الإماراتية أن يشاهد حفل الافتتاح 300 مليون مشاهد، لافتةً إلى أنه سيكون مُعبِّرًا عن الهوية الوطنية والروح الرياضية التي تميز شعب الإمارات.
ومن المقرر أن ينطلق الحفل في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً (بالتوقيت المحلي). وسيتحول الملعب إلى "منصة حية للموسيقى والألوان والأجواء الحماسية في تحية لتاريخ كرة القدم الآسيوية"، حسب بيان صادرٍ عن اللجنة المحلية المنظمة للبطولة.
ويتضمن حفل الافتتاح كذلك مشاركة ثلاثة من أكبر الفنانين في الإمارات؛ لتقديم وصلة غنائية تعبر عن شعار البطولة؛ هم: حسين الجسمي، وعيضة المنهالي، وبلقيس أحمد فتحي؛ حيث يغنون على أرض الملعب.
كما يشارك 600 عارض يقدمون ثلاث لوحات فنية بجانب نماذج للصقور الضخمة، ونموذج ضخم لكأس آسيا الجديد، وتنظمه الجهة التي تنظم مباريات النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا منذ عام 2014، وكأس أوروبا (يورو 2016)، والعديد من البطولات العالمية والقارية، وفق البيان نفسه.
وتمّ تصميم الحفل ليكون المحطة الأولى للإثارة والمتعة في أكبر وأعظم البطولات الآسيوية؛ حيث سيشهد سلسلة من العروض الفنية والغنائية تعبر عن روح كأس آسيا.
ويختتم الحفل الذي يرعاه ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ويحضره رئيس الاتحاد الدولي السويسري جاني إنفانتينو، بأوبريت يحييه الفنانون الثلاثة تحت عنوان "زانها زايد".
من جانبه، أكّد الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس اللجنة العليا المحلية المنظمة للبطولة؛ أنّ تنظيم بطولة كأس آسيا بنسختها الجديدة يمثل أهمية كبيرة للإمارات، مضيفًا: "نستقبل عام التسامح (2019) باستضافة البطولة القارية، التي يشارك فيها 24 منتخبًا، لتواصل الإمارات ريادتها بنهجها ذي الرسالة السامية في ظل تعايش جميع الثقافات على أرضها".
ويلي حفلَ الافتتاح، المباراةُ الأولى في النهائيات بين الإمارات المضيفة والبحرين، ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضًا الهند وتايلاند.
وتشهد هذه النسخة من الحدث القاري الكبير أحداثًا فريدة لم يشهدها تاريخ البطولة من قبل؛ حيث يشارك هذه المرة 24 منتخبًا، بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة من المجموعات الست. ويتأهل للدور التالي أول كل مجموعة وثانيها، بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث.
وللمرة الأولى في تاريخ البطولة أيضًا، ستُطبَّق تقنية الفيديو "VAR"؛ وذلك بدءًا من الأدوار الإقصائية في البطولة.
في هذه البطولة، تضم المجموعة الأولى البحرين والهند وتايلاند والإمارات (البلد المضيف)، والمجموعة الثانية أستراليا والأردن وفلسطين وسوريا، والمجموعة الثالثة الصين وكوريا الجنوبية وقيرغيزستان والفلبين، والمجموعة الرابعة إيران والعراق وفيتنام واليمن، والمجموعة الخامسة كوريا الشمالية ولبنان وقطر والسعودية، والمجموعة السادسة اليابان وعمان وتركمانستان وأوزبكستان.
وتقام مباريات البطولة في مدن أبوظبي والعين ودبي والشارقة، وتشمل 51 مباراةً تُلعَب على ثمانية ملاعب، وتستمر على مدار 28 يومًا.
وكانت الإمارات قد استضافت البطولة في 1996، وتوّج بها المنتخب الوطني السعودي بعد الفوز على أصحاب الأرض بضربات الترجيح، وهي آخر بطولة حققها "الأخضر" من هذه الكأس.
