توّج باريس سان جيرمان، اليوم الأحد، بلقب الدوري الفرنسي لكرة القدم، بعد موسم اعتمد فيه بشكل أساسي على اللاعب الواعد كيليان مبابي الذي تألّق برغم تواجد مهاجمين فتاكين بجانبه هما البرازيلي نيمار والأوروجوياني إدينسون كافاني.
وجمع اللاعب الشاب البالغ من العمر عشرين عامًا، الفائز بلقب كأس العالم مع المنتخب الفرنسي في مونديال روسيا 2018، بين السرعة والقدرة على المراوغة الفائقة، وغزارة في تسجيل الأهداف جعلته يتصدر حتى الآن ترتيب هدافي الدوري الفرنسي هذا الموسم مع 27 هدفًا، وبفارق كبير عن الإيفواري نيكولا بيبي صاحب الـ19 هدفًا لفريقه ليل.
وملأ مبابي القادم في صيف 2017 إلى العاصمة من نادي موناكو في صفقة قُدّرت قيمتها بـ180 مليون يورو جعلت منه ثاني أغلى لاعب في العالم، بشكل مثالي ابتعاد البرازيلي نيمار- اللاعب الأغلى في العالم- وكافاني، عن صفوف الفريق في الفترة الماضية بسبب الإصابة.
وفي تصريحات سابقة، قارن مدرّب سان جيرمان الألماني توماس توخل بين مبابي وسمك القرش، فقال: «اذا تركتم نقطة دم تسقط (بمعنى ترك أدنى فرصة سانحة)، فإن مبابي سينقض عليها».
وعلى الرغم من فوزه بلقب الدوري الفرنسي وسطوع نجمه، تعكر موسم مبابي، كما هي الحال بالنسبة لفريقه، بتواصل الخيبة القارية وعدم تمكنه من أن يكون فتاكًا في أوروبا بقدر ما هو عليه محليًا، فسان جيرمان خرج للموسم الثالث تواليًا من دور الثمانية لمسابقة دوري الأبطال، وهذا الموسم على يد مانشستر يونايتد الإنجليزي، بالخسارة 1-3 في باريس رغم التفوق ذهابًا 2-0.
على ملعب أولد ترافورد في مانشستر، طبعت في الأذهان صورة مبابي يخفق في تسجيل هدف ثالث لفريقه كان في المتناول، أما في ملعب بارك دي برانس الباريسي، فالذكرى تبقى لشاب ممدد على الأرض يغطي وجهه بين يديه حسرة على ضياع حلم تفوق قاري يلهث خلفه فريقه منذ تأسيسه.
واعترف مسجل 33 هدفًا في 39 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم لبرنامج «تيليفوت» والتأثر بادٍ على وجهه عقب الخسارة أمام يونايتد وضياع الحلم القاري، بأنَّه لم يتمكن من النوم.
لكن العديد من المحللين يرون في مبابي الجوهرة النادرة لكرة القدم الفرنسية، وأكثر لاعب يثير الحماسة منذ النجم زين الدين زيدان في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، والأهم بالنسبة إلى مشجعي سان جيرمان، أن مبابي يكتسب في صفوف فريقهم نضجًا يجعلهم يتأملون ببقائه طويلًا.
وحقق الشاب الكثير بالنسبة إلى لاعب لم يحتفل بعيد ميلاده العشرين سوى يوم 20 ديسمبر 2018، ومنذ تسجيله هدف في مرمى كرواتيا في نهائي مونديال روسيا، بدأت المقارنات تضعه في المرتبة ذاتها للاعب سابق أثار هذا الحماس في سن صغيرة، وهو الأسطورة البرازيلية بيليه.
