يبدأ المنتخب الغاني حملته نحو استعادة لقب بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، الغائب عنه منذ 37 عامًا، عندما يستهلّ لقاءاته في النسخة الحالية للمسابقة القارية المقامة حاليًا في مصر، أمام منتخب بنين، غدًا الثلاثاء، باستاد الإسماعيلية في المجموعة السادسة من مرحلة المجموعات.
ويطمح منتخب غانا إلى تحقيق انتصار كبير على نظيره البنيني، يوجِّه من خلاله رسالة إلى جميع منافسيه في البطولة، بأنَّه قادم بقوة للفوز بالبطولة، التي يحلم بالحصول عليها للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ عام 1982.
وسبق للمنتخبين أن التقيا في ستِّ مواجهات رسمية؛ حيث كان التفوق لمصلحة المنتخب الغاني، الذي حقق أربعة انتصارات، مقابل فوز وحيد لبنين، فيما خيم التعادل بينهما على لقاء وحيد.
ويسعى المنتخب الغاني لمصالحة جماهيره التي شعرت بالإحباط عقب إخفاقه في التأهل لنهائيات كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في روسيا العام الماضي، حيث يتطلع مديره الفني المحلي كويسي أبياه لإعادة البريق للمنتخب الملقب بـ«النجوم السوداء»، الذي فقده في السنوات الأخيرة.
ويأمل أبياه، الذي عاد لتدريب المنتخب الغاني في أبريل عام 2017، بعد فشل الفريق في الفوز بالنسخة الماضية لأمم إفريقيا التي جرت بالجابون في نفس العام، في تكرار إنجازاته مع الفريق خلال ولايته الأولى ما بين عامي 2012 و2014، التي شهدت تأهل غانا لمونديال البرازيل قبل خمسة أعوام.
ويعتمد أبياه على كتيبة هائلة من المحترفين بالخارج، في مقدمتهم المهاجم المخضرم أسامواه جيان لاعب فريق قيصري سبور التركي، الذي تراجع عن قراره بالاعتزال الدولي مؤخرًا.
وكان جيان، الهداف التاريخي لمنتخب غانا برصيد 51 هدفًا، قرر اعتزال اللعب دوليًا في شهر مايو الماضي، بعد قرار أبياه بسحب شارة قيادة الفريق منه ومنحها إلى زميله أندريه أيو، لكن سرعان ما تراجع عن قراره بعد تدخل الرئيس الغاني نانا أكوفو، لينضم إلى قائمة «النجوم السوداء» في البطولة.
كما يعوِّل أبياه كثيرًا على تألق لاعب الوسط توماس بارتي نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني، وكريستيان أتسو جناح نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، وجوردان أيو لاعب كريستال بالاس الإنجليزي، وشقيقه أندريه، المحترف في صفوف فناربخشه التركي، وكوادو أسامواه لاعب إنتر الإيطالي.
ويدرك أبياه أن الفوز على بنين بنتيجة كبيرة، سيمنح المنتخب الغاني قوة دفع كبيرة قبل لقائه المرتقب مع منتخب الكاميرون- حامل اللقب- يوم السبت القادم في الجولة الثانية للمجموعة.
ويطمع منتخب غانا في أن يسانده التوفيق في البطولة، بعدما عانده كثيرًا، لاسيما بعدما أخفق في ارتقاء منصة التتويج برغم تواجده ضمن منتخبات المربع الذهبي في النسخ الست الأخيرة.
واكتفى المنتخب الغاني، الذي يستعد لتسجيل ظهوره الثاني والعشرين في أمم إفريقيا، بإجراء مباراة ودية وحيدة أمام منتخب جنوب إفريقيا انتهت بالتعادل بدون أهداف.
في المقابل، يتطلع منتخب بنين، الذي يشارك للمرة الرابعة في تاريخه، إلى تحقيق المفاجأة تحت قيادة مدربه الفرنسي مارسيل دوسييه، الذي يمتلك خبرة لا يستهان بها في الملاعب الإفريقية، بعدما تولى تدريب العديد من منتخبات القارة السمراء.
ويحلم المنتخب البنيني بتفادي الخسارة أمام نظيره الغاني للمباراة الثالثة على التوالي، بعدما سبق أن فاز 1 / صفر على غانا في آخر مباراة رسمية جرت بينهما عندما التقيا في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010، قبل أن يتعادل معه 1 / 1 وديًا في آخر لقاء جمع بينهما في مايو عام 2017.
واستعد المنتخب البنيني الملقب بـ«السناجب»، الذي لم يعبر مرحلة المجموعات في مشاركاته الثلاث السابقة، للبطولة بإجراء مباراتين وديتين، حيث تغلب 1 / صفر على نظيره الغيني، قبل أن يفوز 3 / 1 على منتخب موريتانيا.
