دقت أجراس الإنذار العام الماضي، وعقب ثلاث هزائم داخل الديار في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم، أصبح من الصعب تجاهل تراجع الكرة الإسبانية على الصعيد الأوروبي.
وتضررت سمعة الكرة الإسبانية بالفعل بخسارة برشلونة 1-4 أمام باريس سان جيرمان في كامب نو، وإشبيلية 2-3 على أرضه أمام بروسيا دورتموند، لكن هزيمة أتلتيكو مدريد 0-1 أمام تشيلسي، أمس الثلاثاء، ربما كانت الأصعب.
وكان أتلتيكو أفضل فريق في إسبانيا طوال الموسم الحالي، لكن أمام تشيلسي الذي لا يزال يتحسس طريقه مع مدربه الجديد توماس توخيل كان الفريق الإسباني دون أنياب تمامًا وفشل في إطلاق تسديدة واحدة على مرمى الضيوف، وهو ما اعتبره الإنجليزي ريو فرديناند نجم مانشستر يونايتد، إن مستوى أتلتيكو مدريد أمام تشيلسي يمثل انعكاسًا كبيرًا عن مدى تواضع الدوري الإسباني حاليًّا، كما قال جو كول لاعب تشيلسي السابق إنه إذا كان هذا أفضل ما يقدمه الدوري الإسباني، فإن لديهم مشاكل كبيرة.
وفازت أندية إسبانيا بستة ألقاب بين آخر عشرة لدوري الأبطال، لكن العام الماضي لم يبلغ أي فريق إسباني الدور قبل النهائي لأول مرة منذ 2007.
وبدت علامات التراجع واضحة بالخسارة المذلة لبرشلونة 2-8 على يد بايرن ميونخ، وخسارة ريال مدريد أمام مانشستر سيتي في دور الـ16 وخسارة أتلتيكو مدريد أمام رازن بال شبورت لايبزيج العام الماضي.
والآن يوجد تهديد خطير بعدم وجود أي فريق إسباني في دور الثمانية لأول مرة منذ موسم 2004-2005، وتتعلق آمال البلاد على ريال مدريد الذي سيحل ضيفًا على أتلانتا الإيطالي في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
ومع كل تلك الهزائم، قال رونالد كومان، مدرب برشلونة، إنه من السابق لأوانه الحديث عن تراجع إسبانيا على الصعيد الأوروبي، لكن كثيرين يعتبرون مستوى برشلونة مثالًا واضحًا على هذا التراجع.
وفشل النادي الكتالوني في تطوير أسلوب لعبه وتشكيلته، بينما أهدر الملايين على تعاقدات لم يثبت نجاحها مثل فيليبي كوتينيو وأنطوان جريزمان وعثمان ديمبلي.
كما تعاقد ريال مدريد مع صفقات فشلت في إثبات وجودها، إذ ضم النادي إيدن هازارد في صفقة قياسية، لكنه عانى من بسلسلة من الإصابات، وكذلك فشل التعاقد مع البرازيليين الشابين فينسيوس جونيور ورودريجو في صفقات باهظة الثمن نظرًا لعدم إثبات وجودهما.
وتعرضت سياسة الأندية الإسبانية في التعاقدات للسخرية من الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الألماني، عندما وصفها بأنها ماكينات لحرق الأموال ومثال على الإدارة السيئة.
اقرأ أيضًا:
«لا مزيد من الأخطاء».. برشلونة يستجدي إلتشي للخروج من النفق المظلم
