من المتوقع أن تكون المواجهة المرتقبة بين منتخبي الإمارات والبحرين المقررة اليوم في افتتاح بطولة كاس آسيا لكرة القدم مثيرةً؛ لأنها تجمع منتخبين يعرف كل منهما الآخر جيدًا، كما أن المواجهات العربية والخليجية خاصةً، عادةً ما تكون مثيرة دائمًا، إضافة إلى أن لقاء اليوم يأتي في افتتاح بطولة كبيرة كبطولة كأس آسيا.
وعلى مدار تاريخ البطولة القارية، شهدت المباريات الافتتاحية مشاركة عربية مميزة، لكن نتائج هذه المشاركة في مباريات الافتتاح لم تُرْضِ طموح المنتخبات العربية؛ فقد سجَّل التاريخ نتائج لا يمكن أن تنسى بسهولة.
ورصد الاتحاد الآسيوي للعبة خمس مباريات افتتاحية لا تنسى في تاريخ البطولة القارية، وقد شهدت هذه المباريات مشاركة عربية:
الإمارات × كوريا الجنوبية
استضافت الإمارات نهائيات كأس آسيا لكرة القدم للمرة الأولى عام 1996؛ عندما واجه "الأبيض" الإماراتي في المباراة الافتتاحية للبطولة، منتخب كوريا الجنوبية الفائز باللقب القاري مرتين.
على ملعب مدينة زايد الرياضية في أبوظبي، تلقى الجمهور الإماراتي مفاجأة صادمة بدخول هدف مبكر في شباك فريقه، عندما سجل هوانج سون-هونج هدف التقدم لكوريا الجنوبية في الدقيقة التاسعة، لكن خميس سعد استغل خطأً دفاعيًّا ليعادل النتيجة للمضيفين قبل نهاية الشوط الأول.
وبرغم أن النتيجة النهائية للقاء كانت التعادل الإيجابي 1-1، فإنها كانت مؤشرًا مبكرًا على قدرة الإمارات على الاحتفاظ بقدراتها الخاصة ضد مراكز القوة التقليدية في كرة القدم الآسيوية؛ حيث تمكن الإماراتيون من الوصول إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخهم.
لم يتأهل منتخب لبنان قط لنهائيات كأس آسيا قبل عام 2000، ولم يكن دخولهم البطولة سهلًا بعدما أوقعت القرعة المنتخب اللبناني ضد نظيره الإيراني (الفائز باللقب القاري ثلاث مرات) في المباراة الافتتاحية.
وفي مواجهة غير متكافئة، قدم منتخب لبنان أداء لم يُرْض نحو 53 ألفًا احتشدوا في مدرجات ملعب كميل شمعون الرياضي في بيروت.
افتتح كريم باقري التسجيل في الدقيقة 19 لمنتخب إيران، قبل أن يضيف حميد إستيلي هدفين في آخر 15 دقيقة من زمن المباراة. واختتم علي دائي أهداف الانتصار في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليتعرض منتخب لبنان للخسارة بنتيجة 0-4.
البحرين × الصين
قبل ظهوره في بطولة عام 2004، نجح منتخب البحرين في الوصول إلى نهائيات كأس آسيا قبل ذلك مرة واحدة فقط؛ وذلك في عام 1988، لكنه خرج من دور المجموعات دون تحقيق أي فوز.
وبالنسبة إلى منتخب الصين، كانت هناك توقعات كبيرة على أرض الوطن، لكن مواجهتهم في المباراة الافتتاحية أمام البحرين كانت مختلفة عن ذلك المنتخب الذي حقق نجاحًا ضعيفًا في كرة القدم الآسيوية.
دخل منتخب البحرين بحيوية في الشوط الأول، ليحرز هدف التقدم بواسطة محمد حبيل في الدقيقة 41، لكن زهينج زهي وجي لينياو سجلا هدفين في غضون ثماني دقائق ليضعا منتخب الصين في المقدمة، إلا أن حسين علي انتزع هدف التعادل المتأخر للمنتخب البحرين ليتقاسم الفريقان نقاط المباراة.
قطر × أوزبكستان
كانت سنغافورا آخر دولة مضيفة تفوز بمباراتها الافتتاحية لبطولة كأس آسيا؛ وذلك في عام 1984. واستمر عدم توفيق المنتخب المضيف في لقاء الافتتاح أيضًا في عام 2011؛ حين رحبت قطر بأوزبكستان أمام حضور 47 ألف مشجع في الدوحة.
بعد الشوط الأول من المباراة الذي انتهى بالتعادل السلبي، أحرز أوديل أحمدوف أحد أجمل أهداف البطولة، بعد أن سدد كرة قوية من على بعد 40 ياردة، ليضع أوزبكستان في المقدمة في الدقيقة 59. وعمَّق قائد الفريق سيرفر دجيباروف جراح قطر في الدقيقة 77.
وواصلت أوزبكستان طريقها لتبلغ الدور قبل النهائي، قبل أن تخسر بنتيجة ثقيلة أمام أستراليا بسداسية نظيفة. أما قطر فخرجت من دور الثمانية بخسارتها أمام اليابان.
أستراليا × الكويت
انتهت أخيرًا لعنة المنتخبات المُضيفة في مباراة الافتتاح في ملبورن؛ حيث أصبحت أستراليا أول منتخب مضيف يفوز في مباراة الافتتاح لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي منذ ثلاثة عقود.
وفعل المنتخب الأسترالي ذلك عندما أحرز أربعة أهداف في شباك المنتخب الكويتي. ومع ذلك، كان الأزرق الكويتي هو الذي افتتح التسجيل في الدقيقة الثامنة من بداية المباراة عبر لاعبه حسين فاضل.
إلا أن رد أستراليا كان قويًّا؛ حيث سجل تيم كاهيل وماسيمو لونجو الهدفين الأول والثاني؛ وذلك قبل نهاية الشوط الأول ليتقدم المنتخب الأسترالي 2-1.
وأضاف ميلي يديناك الهدف الثالث من ضربة جزاء في الدقيقة 62، قبل أن يسجل جيمس ترويسي رابع أهداف منتخب بلاده في الوقت المحتسب بدل الضائع.
واليوم.. يقف منتخبان عربيان للمرة الثانية في افتتاح البطولة الآسيوية، ويأمل كل منهما أن يكون أول منتخب عربي يفوز بمباراة افتتاحية لكأس أمم آسيا.
