أوضح أحمد جمال، نائب رئيس قسم الطاقة الآمنة لدى شنايدر إلكتريك في السعودية أن الاهتمام يتزايد بمراكز البيانات المستدامة كأولوية مهمة لتقليص التأثير البيئي لقطاع تكنولوجيا المعلومات، إذ تتطلب مراكز البيانات وحدها ما بين 1% إلى 2% من الاستهلاك العالمي للطاقة. وأشار أن مؤسسة "ألايد ماركت ريسيرش"، تتوقع وصول حجم سوق مراكز البيانات الصديقة للبيئة عالمياً إلى 303.9 مليار دولار بحلول عام 2031، وهذا الأمر يجعل منها أولوية مهمة للحكومات والقطاعات الصناعية كضرورة لتحقيق أهداف الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
ومن هنا، تحرص الشركات والمؤسسات في المنطقة على تدارس كيفية خفض الانبعاثات الكربونية، وذلك تماشياً مع الرؤى الحكومية للاستدامة، مع الحفاظ على الكفاءة أو السعي لتحقيقها بحال لم تكن الكفاءة في أعلى مستوياتها بعد.
وأوضح أن هنالك أنظمة، مثل منصة "إيكو ستركشر" التي تقدمها شنايدر إلكتريك حلاً شاملاً لإدارة البنية التحتية لمراكز البيانات، ما يتيح للعملاء تحسين استهلاكهم للطاقة، تقليص بصمتهم الكربونية، وزيادة الكفاءة، وقد ساعد هذا النظام العملاء على تحقيق وفورات في الطاقة تصل إلى 50% ضمن مراكز البيانات، ما أدى إلى خفض هائل في التكاليف وتحقيق فوائد بيئية.
وأوضح أن هنالك أنظمة، مثل منصة "إيكو ستركشر" التي تقدمها شنايدر إلكتريك حلاً شاملاً لإدارة البنية التحتية لمراكز البيانات، ما يتيح للعملاء تحسين استهلاكهم للطاقة، تقليص بصمتهم الكربونية، وزيادة الكفاءة، وقد ساعد هذا النظام العملاء على تحقيق وفورات في الطاقة تصل إلى 50% ضمن مراكز البيانات، ما أدى إلى خفض هائل في التكاليف وتحقيق فوائد بيئية.
وحول آلية عمل الحوسبة الحديّة وما الفوائد التي يمكن للشركات توقعها قال إن الحوسبة الحديّة نموذج حوسبي موزّع يعتمد على تقريب عمليات المعالجة وتخزين البيانات من الأجهزة والمستشعرات التي تولد تلك البيانات. تتيح الحوسبة الحدية معالجة البيانات قرب مصدرها بدلاً من إرسالها إلى مراكز بيانات مركزية أو سحابية. وأكد أن هذا الحل سيسرّع الحصول على نتائج لعمليات معالجة وتحليل البيانات، كما يتيح التصرف بناءً عليها بشكل آني، دون أي تأخير مرتبط بإرسال البيانات إلى موقع مركزي. كذلك تشهد الشركات تحسينات في الكفاءة والموثوقية والرشاقة، إلى جانب القدرة السريعة على استخلاص النتائج والتحليلات من البيانات والتصرف بشكل فوري. يعد ذلك ضرورياً إلى حد بعيد في القطاعات الصناعية التي يشكّل فيها اتخاذ القرارات بسرعة أمراً بالغ الأهمية، مثل التصنيع والرعاية الصحية والنقل.
كما تطرق إلى التحديات المرتبطة باعتماد أنظمة الحوسبة الحدية وكيف يمكن تخطيها حيث قال: يترافق تطبيق أنظمة الحوسبة الحديّة مع مجموعة فريدة من التحديات.
1) غياب التوحيد القياسي لأجهزة وبرمجيات الحوسبة الحدية. وقد يصعّب ذلك دمج مختلف المكونات وتشغيلها البيني.
2) ضرورة وجود مستويات عالية من الموثوقية والأمان، خصوصاً في القطاعات التي يؤدي فيها اختراق البيانات إلى عواقب وخيمة. يجب تصميم أنظمة الحوسبة الحدية مع مراعاة تلك الاعتبارات لضمان متانتها ومرونتها.
3) غالباً ما تتطلب أنظمة الحوسبة الحدية موارد كبيرة من حيث الطاقة والتبريد، مما قد يشكّل تحدياً في بيئات تكون فيها تلك الموارد محدودة أو باهظة التكلفة. يمكن تخطي ذلك عبر تخطيط النظام وتصميمه بدقة، إلى جانب استخدام مكونات موفرة للطاقة.
عن طريق اعتماد حلولنا، يمكن للمؤسسات التغلب على التحديات المرتبطة بالحوسبة المتطورة، وتحقيق الفوائد الكاملة لتلك التكنولوجيا.
واختتم حديثه حول كيفية مساهمة كهرباء الجيل الرابع 4.0 في مستقبل أكثر استدامة لقطاع الطاقة، والدور الذي يمكن للحكومات والقطاعات الصناعية تأديته لتعميم تبني الكهرباء 4.0، حيث قال: تشهد المنطقة تقدماً كبيراً في مجال التكنولوجيا الرقمية، يدعمه مزيج من الارتقاء المتسارع وتنامي اهتمام المستثمرين بذلك المجال. ووفقاً لآخر توقعات مؤسسة البيانات الدولية، ستتجاوز الاستثمارات الرقمية في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا 74 مليار دولار بحلول عام 2026، ما يشكّل أكثر من ضعف مستويات الاستثمار الحالية. أعتقد أن ذلك التوجه، إلى جانب الضرورة القصوى لاعتماد إجراءات مرتبطة التغير المناخي، يجعل من الكهرباء 4.0 عاملاً أساسياً في الوصول إلى مستقبل أكثر استدامة ومرونة لقطاع الطاقة.
وأكد أن الكهرباء 4.0 تحقق فوائد واسعة النطاق للعملاء والشركاء والقطاع نفسه. إذ تثمر عن نتائج مستدامة وقابلة للقياس مع التكنولوجيا القائمة، كما تزيد من كفاءة الطاقة وتحد من الهدر وتتيح توليد طاقة نظيفة ووفيرة عبر مصادر الطاقة المتجددة والشبكات المصغرة.
وأوضح أن الكهرباء 4.0 ترتبط بشكل وثيق بإنترنت الأشياء. وتفتخر شنايدر إلكتريك بإرثها الممتد بتصميم منتجات رائدة في السوق تتيح ربط الآلات والأنظمة وتحويلها إلى حاويات ذكية ومتصلة تسمح بتقديم معلومات متكاملة حول مستويات استهلاك الطاقة، ومن خلال دمج تلك الحاويات مع البرامج والخدمات، يمكنهم تحقيق تأثير غير مسبوق لصالح العملاء من خلال رفع الكفاءة الشاملة، بدءاً من التصميم والبناء ووصولاً إلى التشغيل والصيانة.
وفي الختام شدد أن الحكومات والقطاعات الصناعية تؤدي دوراً بالغ الأهمية في تعميم تبني الكهرباء 4.0. ويمكن للحكومات وضع سياسات تحفز تبني مصادر الطاقة المتجددة، بينما يمكن للقطاعات الصناعية الاستثمار في التكنولوجيا المتوافقة مع ذلك التحول.
