أثار عدم تكيف رواد الفضاء مع الحياة على الأرض، عقب عودتهم من رحلات طويلة في الفضاء، أسئلة حول السبب الذي يجعل هؤلاء الأشخاص غير قادرين على ممارسة حياتهم الطبيعية بالصورة والكيفية التي كانوا عليهما من قبل.
ولوحظ أن الفترات الطويلة التي يقضيها رواد الفضاء بعيدًا عن الأرض، تؤدي إلى اضطرابات بدنية وصحية يواجهونها لدى عودتهم إلى الكوكب، مثل عدم القدرة على المشي بسهولة، مثلما كانوا يفعلون من ذي قبل، أو ضعف قدرتهم على الإبصار.
ونشرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، مؤخرًا، مقطع فيديو، يظهر رائد الفضاء، دريو فوستل، غير قادر على السير في خط مستقيم وهو مغمض العينين. وقضى فوستل ما يقارب مئتي يوم في محطة الفضاء الدولية، قبل أن يعود إلى كوكب الأرض، برفقة عدد من زملائه. وقال فوستل في تغريدة: "بدا لي الأمر وكأنني أغلقت عيني".
وبحسب موقع "مشابل"؛ يحرص علماء الفلك في العادة على القيام بساعتين من التمارين الرياضية، كل يوم حتى يحافظوا على صحة العضلات والعظام التي تضعف بسبب عدم استخدامها في الفضاء؛ حيث تنعدم الجاذبية ويتحرك الرواد بما يشبه الطيران.
ويضطر علماء الفضاء إلى القيام بعدد من التدريبات والفحوص الطبية حين يعودون إلى كوكب الأرض، حتى يتعافوا من تأثير الإقامة خارج الأرض.
وتعتمد الهيئات العلمية على نتائج هذه الفحوص للتعرف على تأثير الإقامة في الفضاء على صحة الإنسان، لا سيما أن وكالات الفضاء تخطط لإرسال المزيد من البعثات مستقبلًا، ومن المرجح أن يقضي الموفدون فترات أطول وهم بعيدون عن الأرض.
