صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمنوعاتالخبر
منوعات

بالصور.. قصة جمجمة السلطان الواردة في نصوص معاهدة فرساي

وضعت بمتحف تنزاني باعتبارها رمزا للمقاومة

فريق التحريرالإثنين 1 يوليو 2019
Xf
بالصور.. قصة جمجمة السلطان الواردة في نصوص معاهدة فرساي

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

يظل الزعيم الإفريقي مكاواوا، رمزًا لحركات التحرر في القارة السمراء، رغم تجاوز رحيله أكثر من 130 عامًا، لتبقى «جمجمة السلطان مكاواوا»، في أحد متاحف تنزانيا، شهادة على صموده.

الأغرب في تاريخ «مكاواوا»، الذي استعرضته شبكة «بي بي سي» البريطانية في تقرير لها، أن جمجمته وردت نصًا في معاهدة «فرساي»، والتي كتبت نهاية الحرب العالمية الأولى رسميًا؛ حيث تم توقيعها منذ قرن من الزمان.

ولا يعلم كثيرون، أن «الجمجمة التاريخية» ، لم توضع بسهولة في المتحف التنزاني، إذ كانت من قبل، «زينة» في بيت أحد رجال الاستعمار الألماني في بلدة باجامويو التنزانية، قبل نقلها إلى ألمانيا، بعد أن استخدمها الألمان كطريقة لتخويف أبناء شعب واهيهي، والذي اتخذ مكاواوا قائدا لثورته على الاستعمار وجنوده.

وبقي مكاواوا وأبناء شعبه المقاومين للاستعمار مصدرا لقلق الألمان أثناء سيطرتهم على بلاده، إلى أن رصدوا مكافأة مالية كبيرة، مقابل رأسه، فظل مطلوبًا «حيا أو ميتا»، فيما يرجح مؤرخون انتحار المقاوم الإفريقي في العام 1898، بعد حصار جنود الاستعمار له في أحد الكهوف، وذلك تجنبًا لتعرضه للإهانة، أو كسر شوكة المقاومة. 

وبعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، توجه الدبلوماسيون لاحتواء آثارها وإعلان نهايتها رسميا، بموجب معاهدة فرساي التي تضمنت نصوصها فقرة عن «جمجمة مكاواوا»، وظل النص عليها بالاتفاقية لغزًا محيرًا. 

شملت معاهدة فرساي، التعويضات الواجب على ألمانيا دفعها كونها الدولة التي بدأت الحرب، وتضمنت إسهابا كثيرا في نصوصها  و440 شرطا فضلا عن الملاحق ، وأثناء صياغة القائمين على الاتفاقية بنودها في باريس، خطط دبلوماسي بريطاني (سير هوريس بيات)، لتخريج الاتفاقية بما يؤشر على ضياع هيبة الاستعمار الألماني، أمام المقاومين الإفريقيين، ومن هنا جاء النص على جمجمة الزعيم مكاواوا، في المعاهدة.

التفاصيل الخاصة بتضمين الجمجمة في الاتفاقية، تعود إلى عثور المؤرخ جيريمي جارشا على رسالة من البريطاني هورس بيات، بعثها بعد 72 ساعة من الحرب في نوفمبر عام 1918 يطالب فيها بالعثور على الجمجمة وإعادتها من ألمانيا، لإرضاء شعب واهيهي، وتأكيد انكسار السلطة الألمانية في تلك المنطقة التي استعمرتها برلين، وإظهار بريطانيا على أنها «المسيطر الجديد على إفريقيا».

وكشف محضر اجتماع، عقد في فبراير من العام 1919، أن تضمين الجمجمة في المعاهدة، فرصة لترضية شعب واهيهي، الأمر الذي رحب به المفاوضون البريطانيون فضمنوا مادة بشأن الجمجمة في فصل التعويضات المفروضة على ألمانيا، وبالفعل أدرجت الجمجمة باعتبارها أحد القطع الفنية المفروض على ألمانيا ردها.

وتضمنت قائمة «الشروط الخاصة» في المعاهدة، مطالب فرنسا وبلجيكا، وجاء بنصها، إنه «خلال نصف عام تسلم ألمانيا للحكومة البريطانية جمجمة السلطان مكاواوا التي نُقلت من المحمية الألمانية في شرق إفريقيا إلى ألمانيا».

وبظهور الجمجمة بمدينة بريمن الألمانية في الخمسينيات أسرع إدوارد توينينج الحاكم البريطاني لتنجنيقا إلى استعادتها، بهدف استغلال سمعة مكاواوا كبطل قاد قواته عام 1891 للنصر على الألمان وقتل  300 من جنودهم في معركة لوجالو.

وتحرك شعب واهيهي للشمال وسيطر على أراض في شرق افريقيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تزامنا مع محاولة ألمانيا السيطرة على نفس المنطقة، وبعد ثلاث سنوات دفعت برلين قواتها لدحر واهيهي ، بينما أفلت مكاواوا من الأسر أربع  سنوات قبل انتحاره، وفي مراسم عودة الجمجمة تحدث توينينج (الحاكم البريطاني) عن استعادة الشرف، ولم يتناول دور صاحبها في مقاومة الاستعمار.

وطالب توينينج شعب واهيهي بالولاء للتاج البريطاني والقتال باسمه في عام 1954 أثناء تمرد الماو ماو ضد الاستعمار البريطاني في كينيا، وكانت تلك القوة الافريقية تستخدم لمواصلة قمع التمرد، فتم استغلال مقاومي الاستعمار لمساعدة المستعمرين، إلى أن تشكل الاتحاد الوطني لتنجانيقا وقاد حملة الاستقلال عن بريطانيا وهو الأمر الذي تم عام 1961.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً