صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةالصحة والجمالالخبر
الصحة والجمال

تعرف على العلاجات المتوفرة لسرطان الثدي

تختلف من حالة إلى أخرى..

فريق التحريرالإثنين 7 يناير 2019
Xf
تعرف على العلاجات المتوفرة لسرطان الثدي

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

تختلف خيارات علاج سرطان الثدي من امرأة لأخرى، ولكن هذا يتوقف على الخصائص الوراثية والخلوية والسن والصحة وتاريخ المرأة الصحي، بما في ذلك الطفرات الجينية الموروثة، وعوامل أخرى مثل حجم الورم وسرعة نموه ومدى انتشاره، وقد لا يكون العلاج الكيماوي جزءًا من المعادلة، وذلك بفضل علاجات سرطان الثدي الجديدة التي تستهدف هرمونات وبروتينات معينة تشارك في تطور المرض.

وعلاج سرطان الثدي هو جهد جماعي، يزيل الجراح الورم، فيما قد يقوم أخصائي الأورام بالإشعاع بإدارة الإشعاع لقتل أي خلايا سرطانية متبقية أو تقليص الورم، ويتم وصف العلاج الكيميائي أو أدوية أخرى مضادة للسرطان مثل العلاج الهرموني والعقاقير المستهدفة من قبل أخصائي الأورام، وقد يلعب الجراح التجميلي دورًا أيضًا.

وبالإضافة إلى أو بدلًا من العلاجات القياسية، قد تكون بعض النساء مؤهلات للتسجيل في دراسة بحثية، تُعرف باسم التجربة السريرية لاختبار العلاجات التجريبية، وهناك المئات من التجارب التي تحدث والتي تشتمل على تجريب العقاقير والعلاجات الجديدة، وتوليفات الأدوية، والإجراءات، وتقنيات التصوير، وكل ذلك يوفر مراجعات يمكن من خلالها الاستفادة والتطوير، سواء للفريق المعالج وأدواته أو حتى للمرضى، حيث يتحتم على كل مريضة أن تنظر في إيجابيات وسلبيات أي تدخل يوصي به فريق العلاج، وفى هذا الموضوع نوضح باختصار العلاجات القياسية المتوفرة حاليًا لسرطان الثدي، إلى جانب فوائدها وعيوبها.

العملية الجراحية: 
الجراحة هي عماد علاج سرطان الثدي، ولكن التغير على مر السنين كان دائمًا فى نوع الجراحة، والكثير من النساء الآن لديهن جراحة للحفاظ على الثدي، تسمى استئصال الورم؛ حيث يقوم الجراح باستئصال الورم وبعض الأنسجة المحيطة به، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من نسيج الثدي الصحي.

أما استئصال الثدي ويعنى إزالة الثدي بالكامل فهى أقل شيوعًا، والاختلافات في هذه الجراحة عن استئصال الثدي الجزئي، أنها تنطوي على إزالة جزء كبير من الثدي أكبر من استئصال الكتلة الورمية، وعندما تتم إزالة كلا الثديين، يطلق عليه استئصال الثدي الثنائي أو المزدوج، فيما يحافظ الاستئصال على الجلد لإعادة بناء الثدي.

وكما هو الحال مع أي عملية جراحية، يشكل استئصال الورم واستئصال الثدي مخاطر محتملة للنزيف والعدوى، كما يخضع العديد من النساء المصابات بسرطان الثدي لما يسمى بخزعة (أخذ عينة) العقدة الليمفاوية الحارسة، والعقدة الليمفاوية الحارسة هي العقدة الليمفاوية الأولى وهي غدة وجزء من الجهاز المناعي، من المحتمل أن تظهر أي علامة على السرطان إذا انتقل إلى ما وراء الثدي، ويمكن أخذ عينة من العقدة الليمفاوية الحارسة إما خلال جراحة سرطان الثدي أو في إجراء منفصل، لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر من الورم إلى الجهاز اللمفاوي ومدى هذا الانتشار إذا تحقق.

وذلك بحقن صبغة أو إشعاع في الثدي، لوضع علامة باللون أو النشاط الإشعاعي بالغدد الليمفاوية المتضررة تحت الإبطين ثم إزالة هذه العقد للتحليل، أو إجراء تشريح العقدة الليمفاوية الإبطية، وينطوي هذا النوع من الجراحة على إزالة العقد الليمفاوية المتعددة من تحت الذراع، ولكن جراحة العقدة الليمفاوية قد تشكل خطر التورم في الذراع أو الصدر، وهو ما يسمى بالوذمة اللمفاوية.

وعن ذلك يقول د.ويليام جراديشار الأستاذ ببيتسي برامسين لأورام الثدي في كلية فاينبيرج للطب في جامعة نورث وسترن بشيكاغو، إن هذا التعقيد أقل شيوعًا في الوقت الحالي؛ حيث إن عدد النساء اللواتي يعانين من تشريح الإبط الكامل أقل.

العلاج الإشعاعى:
العديد من النساء المصابات بسرطان الثدي يتلقين العلاج الإشعاعي، وهذه المعالجات عالية الطاقة تعمل على إتلاف الحمض النووي لخلايا السرطان بحيث لا تستطيع الخلايا المارقة أن تتكرر أو تصلح نفسها، ويتم استخدامه عادة بعد استئصال الورم، وأحيانًا بعد استئصال الثدي، وفي المرضى المصابين بالسرطان الذي ينتشر إلى الغدد الليمفاوية أو الأنسجة المجاورة، في حالات نادرة يمكن استخدامه قبل الجراحة لتقليص الورم الكبير.

إن أشعة الحزمة الخارجية، التي تتم بواسطة آلة خارج الجسم، هي أكثر أنواع العلاج استخدامًا، وما يختلف هو الطريقة التي يتم بها استخدامها، فإذا كان لدى المرأة ثديين كبيرين يمكن أبعادهما لمسافة معقولة عن الجسم، فقد تستلقي المرأة على بطنها لتلقي العلاج، وبذلك يمكن أن يقلل هذه الطريقة من جرعة الإشعاع إلى قلبها ورئتيها، أما إذا كانت على العكس من ذلك أو مصابة بعقد ليمفاوية، فقد تعالج على ظهرها وهي مستلقية أثناء قيامها بتقنية

التنفس لتقليل الإشعاع الواصل إلى القلب.
والإرهاق هو شكوى شائعة بعد التعرض لهذا النوع من العلاج الإشعاعى، كما يمكن أن يكون هناك رد فعل غير مستحب من الجلد، فأي امرأة يمكن أن تلاحظ التلون أو الحروق الناتجة من الإشعاع، لكنه يتلاشى بعد بضعة أشهر من العلاج.

وهناك العديد من بدائل العلاج الإشعاعي، التي تشمل طرق توصيل وجداول مختلفة من الجرعات، واحد الخيارات الجديدة نسبيًا يسمى العلاج الإشعاعي أثناء العملية، حيث يتلقى المريض جرعة واحدة من الإشعاع داخل الجسم أثناء الجراحة على المنطقة المصابة بالسرطان، كما أن هناك نوعًا آخر يسمى العلاج الإشعاعي الموضعي، ينطوي على إدخال قسطرة توصل الإشعاع إلى المنطقة المرادة حيث يتم إزالة السرطان.

العلاج الكيميائي:
العلاج الكيميائي أو الكيماوي هو نوع من العلاج يستخدم مواد ذات خصائص قاتلة للسرطان، لكنه مكروه لآثاره الجانبية المؤقتة، مثل الغثيان والقيء والإرهاق وفقدان الشعر، ويمكن استخدام العديد من أدوية العلاج الكيميائي ومجموعات الأدوية المختلفة لسرطان الثدي عن طريق الوريد، وبعضها فى شكل حبوب.

وفي حين لا يزال العلاج الكيميائي أداة قوية في ترسانة علاج سرطان الثدي، فإنه ليس ضروريًا دائمًا، ففي الآونة الأخيرة وجدت دراسة كبيرة في مجلة نيو انجلاند جورنال أوف ميديسين، أن العديد من النساء المصابات بسرطان الثدي في المراحل المبكرة، لا سيما أولئك الذين تجاوزن سن الخمسين، يمكنهم تخطي العلاجات الكيماوية بأمان، ووجدت الدراسة أن هؤلاء النساء يقمن بالعلاج الهرموني فقط، ولكن الخبراء يقولون إنه إذا كان عمرك أقل من 50 عامًا، فإن النتائج ليست واضحة تمامًا بهذا الخصوص. 

وعندما يكون هناك سؤال حول ما إذا كان العلاج الكيميائي مفيدًا، يمكن للأطباء طلب اختبارات خاصة، لتحليل الجينات من عينة ورم المرأة، والنتائج يمكن أن تساعد في التنبؤ بمن يستفيد من مسار العلاج الكيميائي وهؤلاء الذين لن يكون مفيدًا معهم.

وقد ينصح بالعلاج الكيميائي بعد الجراحة لتقليل خطر عودة السرطان، ويمكن أيضًا أن يستخدم لتقليص السرطانات الكبيرة قبل الجراحة، ويظل هو العلاج للنساء اللائي يعانين من سرطانات متقدمة أو عدوانية، وحسب الخبراء فإنه جيد جدًا في تعامله مع سرطان الثدي الثلاثي السلبي، بينما لا يستخدم مع النساء الحوامل خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل بسبب الضرر المحتمل على الجنين، وقد يتم إرجاء العلاج حتى وقت لاحق في الحمل أو بعد الولادة.

العلاج الهرموني:
يقول بعض الخبراء أن العلاج الهرموني هو في الواقع تسمية خاطئة، حيث يجب أن يكون العلاج المضاد للهرمونات، حيث تغذي هورمونات في الدم اثنين من ثلاثة أنواع من سرطان الثدي، وتعطى النساء المصابات بهذه الأنواع من السرطان أدوية تسمى العلاج الهرموني لإبطاء أو وقف نمو الورم.

وتحتوي الأورام الحساسة للهرمونات على مستقبلات ترتبط بأي من الاستروجين أو البروجسترون أو كليهما، ولتحديد ما إذا كانت نتائج مستقبلات هرمون الاستروجين إيجابية أو سلبية يتم أخذ عينة من الأنسجة واختبارها.
ويمكن أن يقلل العلاج الهرموني من خطر تكرار الإصابة بالسرطان، وقد تستفيد النساء اللواتي تكررت لديهن الإصابة بالسرطان أو انتشرت إلى أجزاء أخرى من الجسم من تناول هذه الأدوية.

فبعض العلاجات الهرمونية الموصوفة تعمل عن طريق وقف هرمون الاستروجين من الارتباط بمستقبلات هرمون الاستروجين، وهى ناجحة بشكل عام فى مهمتها إلا أن بعضها يشكل عامل خطر ضئيل للإصابة بسرطان الرحم، فضلًا عن عامل خطر صغير لجلطات الدم.

وهناك نوع آخر من العلاج بالهرومنات هو مثبطات الهرمونات، وتتداخل هذه الأدوية مع إنتاج الأستروجين، لذلك يتم إعطاؤها في الغالب إلى النساء اللواتي أصبن بالفعل في سن اليأس، وتشمل الآثار الجانبية ترقق العظام وآلام المفاصل والعضلات.

العلاج الموجه:
في هذا العلاج يتم تحديد خصائص خلايا السرطان للتعامل معها، حيث يقول الأطباء هناك خصائص مختلفة للخلايا السرطانية هى ما يحدد نوع العلاج.

فمثلًا وجد العلماء أن لدى ما يصل إلى واحدة من كل خمس نساء مصابات بسرطان الثدي فائض من بروتين يسمى HER2 على سطح خلايا سرطان الثدي لديها؛ حيث إن سرطانات الثدي تبدو إيجابية مع هذا البروتين تنمو بسرعة وبقوة، هناك نوعان من العلاجات لهذه السرطانات، إما باستهداف هذا البروتين بالأجسام المضادة المنتجة بالمختبر، أو بأدوية خاصة لها بعض الآثار الجانبية، أما النوع الثانى من العلاج فهو مثبطات تمنع الإشارات اللازمة لنمو الورم فى هذا النوع.

وهناك أيضًا بعض البروتينات في الجسم تسمى كينازات تعتمد على السيكلين CDK تسمح للخلايا السرطانية بالانقسام والتكاثر، وقد تم تصميم مثبطات لإحباط هذه العملية، كما أن هناك أدوية معتمدة في هذه الفئة من العلاجات الموجهة.

كما أن هناك PARP وهو إنزيم في الخلايا معروف أنه يلعب دورًا في إصلاح الحمض النووي التالف، وقد وجد العلماء أن عرقلة هذا الإنزيم في النساء ذوات الجين المتحور يمكن أن يحبط إصلاح الخلايا السرطانية ويسرع من موت هذه الخلايا المارقة، وفي يناير 2018 وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية على أول مثبط من هذا النوع  لسرطان الثدي.

العلاج بالخلايا الجذعية:
ماذا لو كانت هناك طريقة لإقناع جهازك المناعي لشن هجومه الخاص على خلايا السرطان في جسمك؟ 

هذه هي الفكرة وراء العلاج المناعي المعروف أيضًا باسم العلاج البيولوجي.

ولا يوجد حاليًا أي علاج مناعي معتمد من قبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية لعلاج سرطان الثدي، ولكن هناك العديد من العلاجات المختلفة في التجارب السريرية.

وتشمل هذه اللقاحات والمثبطات لنقاط التفتيش المناعية، وهي العقاقير التي تساعد الجسم على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، كما يوجد تجارب على ما يسمى نقل الخلايا بالتبني، وهو النهج الذي يستخدم خلايا المناعة الذاتية للشخص لمكافحة المرض.

ويصف تقرير حديث نشرته دورية نتشر نوعًا معدلًا من نقل الخلايا بالتبني، والذي ساعد على ما يبدو امرأة مصابة بسرطان الثدي المتقدم، بعد أن حدد الباحثون في المعهد الوطني للسرطان طفرات الورم وقارنوها بالخلايا المناعية في جسمها، والتي قد تتعرف على البروتينات الطافرة، ثم تم زرع الخلايا المناعية المختارة في المختبر لإنشاء جيش من الخلايا التي تقتل السرطان، والتي زرعت في جسمها، وبعد أكثر من عامين من العلاج، أصبحت خالية من السرطان وفقًا لهذا التقرير.

ولكن من غير المحتمل أن يعطى العلاج المناعي وحده، فسوف يتم إعطاؤه مع العلاجات القياسية الأخرى، حتى ولو افتراض البعض أن نتائجه إيجابية، فكل علاج لم يمر بالتجارب اللازمة ولم يحظَ بالاعتراف اللازم من الجهات العلمية المسؤولة لا يعترف به كحقيقة، تمامًا كما نعترف جميعًا بأن لكل علاج آثارًا جانبية محتملة يمكن أن تختلف من دواء لآخر، ولكن العلم دائمًا يقدم ما لديه للمساعدة أملًا في الوصول إلى النتائج المرجوة، أما العلاج الحقيقى فيظل بيد من له مقادير النفوس.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً