صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةالصحة والجمالالخبر
الصحة والجمال

دراسة حديثة: "اللاما" قد تنقذ البشر من الإنفلونزا

نشرتها مجلة "ساينس" العلمية..

فريق التحريرالأربعاء 21 نوفمبر 2018
Xf
دراسة حديثة: "اللاما" قد تنقذ البشر من  الإنفلونزا

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

ربما تكون قد شاهدت بعض القصص في الأخبار مؤخرًا عن كيفية قيام حيوان اللاما بحفظنا من الإنفلونزا، فوفقًا لدراسة نشرت في مجلة ساينس العلمية، طور العلماء رذاذًا للأنف مشتقًّا من أجسام اللاما المضادة، والتي يبدو أنها تحمي من الإنفلونزا بشكل أكثر فاعلية مما تستطيعه الأجسام المضادة البشرية.

العلماء أعطوا هذا البخاخ الأنفي للفئران، ثم أصابوا الفئران بسلالات مميتة من الإنفلونزا، وكانت النتيجة أن جميع الفئران التي حصلت على جرعات عالية من الرذاذ نجت، في حين أن تلك لم تتلقى هذا العلاج ماتت، الأمر الذي جعل بعض العلماء يصفون هذا الاكتشاف بالكأس المقدسة للوقاية من الإنفلونزا، ولكن قبل البدء في البحث عن هذا الدواء المعجزة، يعتقد بعض الخبراء أن عليك إلقاء نظرة عن قرب.

فالمفتاح لهذا الاكتشاف الجديد هو الأجسام المضادة، وهي بروتينات ينتجها الجسم عندما يتعرف جهاز المناعة على شيء غريب، مثل البكتيريا أو الفيروسات، في الدم، ومهمة الأجسام المضادة هي مقاومة أو تحييد ذلك الجسم الغريب، الذي يمنع المضيف من أن يمرض، وهذه هي الطريقة التي تعمل بها اللقاحات: فهي تجعل الجسم يقوم ببناء أجسام مضادة لفيروس أو بكتيريا معينة، يأمل في أن توفر مناعة عند تعرض الشخص لنفس الفيروس أو البكتريا خلال الأسابيع أو الأشهر أو حتى السنوات اللاحقة.

والأجسام المضادة البشرية كبيرة نسبيًّا وشكلها على شكل حرفY ، وتستهدف جزءًا من فيروس الإنفلونزا الذي يميل إلى التغير بسرعة ويتحول إلى سلالات مختلفة، وهذا أحد أسباب عدم نجاح لقاحات الإنفلونزا الموجودة لدينا مع تحور الفيروس؛ حيث يصبح أقل قابلية للتمييز من أجسامنا المضادة.

لكن الأجسام المضادة التي تنتجها اللاما وأقاربها مثل الجمال مختلفة، فهي أصغر وأكثر استقامة، ويمكنها استهداف أجزاء من الفيروسات لا تستطيع الأجسام المضادة البشرية الوصول إليها؛ لهذا السبب أظهرت الأجسام المضادة لاللاما وعودًا في مجالات وأبحاث أخرى.

وفي الدراسة المنشورة مؤخرًا، أعطى الباحثون اللاما لقاح الإنفلونزا ثم استخرجوا أربعة أجسام مضادة مختلفة أنتجت في دمائها، اثنين استهدفوا الإنفلونزا A واثنين استهدفوا الإنفلونزاB ، ثم ربطوا تلك البروتينات الأربعة معًا لصنع نوع من الأجسام المضادة الفائقة، التي أثبتت مدى فعاليتها في منع 60 سلالة مختلفة من الإنفلونزا.

ويقول إيان ويلسون، وهو عالم أحياء في معهد سكريبس للأبحاث في سان دييجو ومشارك في الدراسة الجديدة: ​​"هذه الأجسام المضادة متعددة الأوجه كانت قادرة على توفير حماية واسعة ضد فيروسات الإنفلونزا"، وحول التقنية المستخدمة يقول أنهم استخدموا رشاش الأنف مع الفئران بدلًا من اللقاح التقليدي للإنفلونزا؛ من أجل استهداف الشعب الهوائية بشكل خاص؛ حيث يميل فيروس الإنفلونزا إلى الإضراب، وعملت العلاجات على الفئران، لكن هذا لا يعني أنها ستعمل بالتأكيد على البشر أيضًا.

وغالبًا ما يتم اختبار مثل هذه الدراسات على الفئران أو الحيوانات الأخرى قبل أن تصل إلى مستوى التجارب السريرية البشرية؛ لأسباب تتعلق بالعملية والسلامة على حد سواء، فإذا بدا العلاج ناجحًا في الحيوانات، فغالبًا ما تكون التجارب على البشر الخطوة التالية، لكن الشهور أو حتى السنوات والكثير من القضايا المالية والتنظيمية يمكن أن تفصل بين الاثنين.

وقد كان هناك الكثير من الأمثلة على العلاجات التي تعمل في الفئران ولكن ليس على البشر، وفى هذا الصدد تشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أنه من المحتمل أن يتعرف نظام المناعة البشري على الأجسام المضادة للاما كمواد غريبة، ويطور الأجسام المضادة الخاصة بها ضدها، وإذا حدث ذلك قد تهاجمها مضادات الجسم البشرى، مما يسبب رد فعل محتمل خطير.

وربما لذلك يقول العلماء المشاركون في الدراسة، إنه لا يزال من السابق لأوانه تقييم الإمكانية المستقبلية لهذه الاستراتيجية العلاجية، رغم تحمسهم لإمكانية ذلك، فكتبوا في ورقتهم البحثية أنه إذا تم تكرار النتائج التي توصلوا إليها لدى البشر، فمن المحتمل أن يكون لقاحُ رذاذ الأنف المأخوذ من الأجسام المضادة لاللاما فعالًا لسنوات، في مقابل اللقاح الموسمي الحالي الذي يجب أن يتكرر كل عام، كما يمكن أن يحمي من الإنفلونزا الموسمية والسلالات الخطرة مثل إنفلونزا الطيور.

ويمكن أن يكون رذاذ الأنف هذا مفيدًا بشكل خاص لكبار السن وغيرهم من المجموعات المُعرَّضة لخطر كبير؛ حيث يوفر الحماية على الفور تقريبًا على عكس اللقاح الذي يستغرق بضعة أيام أو أسابيع، كما يمكن أن يكون أداة لإنقاذ الحياة في حالة انتشار وباء الإنفلونزا بسرعة، ويأمل خبراء الإنفلونزا أن تؤدي هذه الدراسة إلى مزيد من الأبحاث عاجلًا غير آجل، وألا يستغرق الأمر أكثر من 10 سنوات، بالنظر إلى العدد الهائل لضحايا مواسم الإنفلونزا الأخير.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً