واصلت محكمة جنايات أبو ظبي، النظر في أغرب قضية بأروقتها، والتي تتعلق باتهام شاب (آسيوي الجنسية)، بتسهيل انتحار فتاة كانت على علاقة به، وأرسلت قبل انتحارها رسالة إليه على هاتفه الجوال، نصها: (قررت أن أكون طيفًا عابرًا مرَّ بحياتك فيستحيل أن أكون سببًا في مشكلات لك حتى لو أنني سأموت، وأتمنى أن تفهم يومًا ما فعلته من أجلك)، وفقًا لصحيفة الإمارات اليوم.
وانتحرت الفتاة التي كانت في العقد الثالث من عمرها، بعد تناولها جرعات كبيرة من المواد المخدرة، عقب علمها بأن حبيبها الذي يبلغ من العمر 26 عامًا، ارتبط بفتاة أخرى، حيث قررت عقب ذلك وضع حد لعلاقتها معه بإرسالها رسائل إلكترونية إليه تشكو خلالها ألمها النفسي وشدة عشقها له، وذلك ردًا على رسالة أرسلها إليها وأخبرها بأنه لم يعد يرغب في التواصل معها مرة أخرى.
وألقت الشرطة الإماراتية، القبض على الشاب وأحيل إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة تسهيل تعاطي فتاة "مؤثر عقلي"، مستهدفًا تسهيل انتحارها، فضلًا عن حيازته نوعين من المواد المخدرة، بينما رفض المتهم أثناء محاكمته جميع التهم الموجهة إليه، ودفعت محاميته بعدم ثبوت جريمة تسهيل انتحار الفتاة بحقه، وتابعت: إن الفتاة كانت تعمل بمؤسسة محلية تطوع الشاب للعمل فيها تحت إشرافها، لتعجب هي به وأبدت رغبتها في الارتباط معه، بينما قطع هو تلك العلاقة فانتحرت.
وشددت محامية المتهم على أن موكلها رد على الرسائل الإلكترونية التي تلقاها من الفتاة التي انتحرت بعد ذلك، الأمر الذي ينفي عنه تمامًا التورط في تسهيل عملية انتحار الفتاة؛ لأنها فعلت ذلك بقصد التخلص من حياتها لما أيقنت أن المتهم يريد الزواج من فتاة أخرى، كما التمست المحامية من المحكمة تعديل وصف تهمة "الحيازة بقصد الاتجار"، إلى "حيازة بقصد التعاطي".
من جانبها قررت محكمة جنايات أبو ظبي حجز الدعوى للنطق بالحكم في جلسة 16 يناير المقبل.
