حلقة جديدة تضاف لسجل اهتمام القيادة الرشيدة بجنودنا البواسل المرابطين على الحدود، تمثّلت في الأوامر الملكية، التي صدرت مساء السبت، وتضمنت صرف راتب شهر مكافأة للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية في الحد الجنوبي للمملكة.
تأتي هذه المكرمة السامية تقديرًا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لأبناء هذا الوطن المعطاء من منسوبي القوات العسكرية كافة، واعتزازًا بما بَذَلوه من جهود، وما قدَّموه من تضحيات؛ فداءً للدين والوطن.
التقدير والاهتمام بأبطال المملكة المرابطين على خطوط النار، وبأسر الشهداء الأبرار الذين قضوا نحبهم؛ دفاعًا عن عزة وكرامة هذه الأمة، ليس وليد اليوم، وليس مستغربًا على القيادة الحكيمة- أيدها الله- فقد تجسّد ذلك في مواقف عدة.
ومن بين هذه المواقف لقاء الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز إبان عمله سفيرًا لخادم الحرمين لدى واشنطن، بعددٍ من أبطال القوات المسلحة السعودية الذين يتلقّون العلاج في الولايات المتحدة، إثر تعرضهم لإصابات خلال أداء دورهم في خدمة الوطن بالحد الجنوبي.
ولخص الأمير خالد معاني هذه الزيارة قائلًا: «من منطلق توجيهات القيادة بخدمة جنودنا البواسل، تشرفت بلقاء إخواني الأبطال المصابين في ميدان الشرف، دفاعًا عن الوطن، ممن يتلقون العلاج في الولايات المتحدة».
وأضاف: «هنيئًا لكم هذا الشرف العظيم يا حماة الوطن. أسأل الله النصر المؤزّر لجنودنا بكل الجبهات، وأن يرحم شهداءنا ويشفي مصابينا عاجلًا غير آجل».
وفي لفتة أخرى، أبهجت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان (ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع) مصابي الحد الجنوبي، ممن يتلقّون العلاج في مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية في الرياض، الذين أكدوا أنهم دائمًا تحت رهن نداء الوطن وأوامر ولاة الأمر، معربين عن استعدادهم لبذل المزيد من التضحية في سبيل الدفاع عن الوطن وسلامة أراضيه، ودوام عزّه ومجده.
ويشكل الوقوف خلف القوات المسلحة السعودية جزءًا من ملحمة وطنية تنخرط فيها شتى أطياف المجتمع السعودي؛ فقد ساهمت عشرات الكيانات من جامعات ومدارس وهيئات، سواءً كانت تؤدي خدمات إدارية أو طبية في دعم رجال القوات المسلحة، وتجسد ذلك في حملات التبرع بالدم والزيارات الميدانية والأعمال التطوعية، وتقديم كل التسهيلات والدعم بما يعين جنود المملكة على أداء مهامهم التي تستهدف في المقام الأول والأخير رفعة هذا الوطن والدفاع عنه ضد كلّ من تسوِّل له نفسه المساس بأمنه
