حرصت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة جازان على إقامة لقاء يعد الأول من نوعه للتعريف بمفهوم الفساد وطرق مكافحته والوقاية منه وفق منظومة شمولية وضوابط شرعية وقانونية وحقوقية لعدد من الجهات المختصة المشارِكة.
وتتولى هذه الجهات عقد اللقاءات والندوات التثقيفية والتوعوية لكافة مؤسسات الدولة وقطاعاتها الخدمية؛ من أجل غرس القيم السامية والنبيلة في نفوس أبناء المجتمع، وتثقيفهم بالمفهوم الشامل لكلمة "نزاهة" وما تحمله من معانٍ عظيمة وإيجابية، والدور الكبير الذي يجب أن يتحلى به المواطن السعودي في محاربة ومكافحة الفساد بكل أنواعه وأشكاله؛ حفاظًا على الممتلكات العامة والخاصة، ولتحقيق المصالح دون أدنى خلل أو تأثير.
ونظمت إدارة تعليم جازان، أمس الثلاثاء، ندوة خاصة بعنوان (النزاهة سلم التنمية)؛ وذلك ضمن فعاليات اليوم الدولي لمكافحة الفساد، شارك فيها كل من عضو هيئة الإفتاء والمشرف العام على فرع الرئاسة العامة للبحوث العلمية الشيخ محمد بن شامي شيبة، ومدير فرع هيئة مكافحة الفساد بجازان عبدالرحمن بن لاحق الشهراني، ورئيس دائرة التحقيق في قضايا الوظيفة العامة ودائرة مكافحة الفساد بالمنطقة إبراهيم عبده هباش، بحضور مساعد المدير العام للشؤون التعليمية ياسر بن فتح الدين الدويري؛ وذلك بمسرح الإدارة العامة بمدينة جازان.
واشتملت الندوة على عدة محاور؛ بدأها عضو الإفتاء الشيخ محمد شيبة بكلمة تحدث فيها عن المنهج الإسلامي في حماية المجتمع من الفساد، والتشريع الإسلامي في إقامة الحدود، وجهود الدولة -حفظها الله- في محاربة الفساد. عقب ذلك تحدث مدير فرع هيئة مكافحة الفساد بجازان عن محاربة الفساد، وأنه "طريق لتنمية وطننا"، وعن خطورته واهتمام الدولة بمحاربة الفساد منذ تأسيسها. وفي المحور الأخير، تحدث رئيس دائرة التحقيق في قضايا الوظيفة العامة ودائرة مكافحة الفساد بجازان عن الإجراءات والآليات القانونية لمكافحة الفساد.
من جانب آخر، أوضح المساعد للشؤون التعليمية بتعليم جازان ياسر دويري، أن هذه الندوة جاءت في إطار التكامل والتعاون بين الإدارات الحكومية لتحقيق رؤية المملكة 2030، مشيرًا إلى أن هذه الندوة تأتي امتدادًا لفعاليات متعددة نُفِّذت في مدارس تعليم جازان (بنين وبنات) لنشر ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد ورفع مستوى الوعي في الميدان، والتوعية بخطر الفساد وما يشكله من تعطيلٍ لعجلة التنمية، مقدمًا الشكر للمدير العام للتعليم بالمنطقة الدكتور عسيري بن أحمد الأحوس، على إقامة ودعم هذه البرامج، ولجميع ضيوف ومتحدثي الندوة.
