حذر الباحث والمستشار الشرعي عبدالله العمار، من انتشار بعض الأحاديث الضعيفة والمنسوبة إلى النبي محمد – صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بالحديث النبوي «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».
وقال العمار: هناك أحاديث ضعيفة انتشرت على ألسنة الناس، ويقوم الخطباء والوعاظ وأئمة المساجد، وحتى المذيعين في وسائل الإعلام، بترديدها على مسامع الناس حتى حفظوها عن ظهر قلب.. وللأسف الشديد هذه الأحاديث موضوعة، وفي أحيان كثيرة يكون بعضها ضعيفًا.
وأضاف العمار: لقد أحصيت أحاديث كثيرة من هذه النوعية، ومنها على سبيل المثال ما هو منسوب للرسول بأن «شهر رمضان أوله رحمة، وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار»، وهذا الحديث ضعيف جدًا؛ فرمضان كله رحمة ومغفرة وعتق من النار. ومن بين ما يقال أيضًا «صوموا تصحوا» وهذا حديث ضعيف، وأيضًا «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت»، وما يقال أيضًا إن «سيد الشهور شهر رمضان» وكذلك القول «من أفطر صائمًا فله مثل أجره».. وكل هذه أحاديث ضعيفة.
وتابع العمار: كذلك القول إن «نوم الصائم عبادة، وصومه تسبيح»، وأيضًا «أحب عبادي إليَّ أسرعهم فطرًا»، وقولهم أيضًا «لايزال الناس بخير ما أخروا السحور»، وأيضًا «لو يعلم الناس ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان»، كذلك قول بعض الناس «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان».. كل هذا غير صحيح وبعضه ضعيف.
وما يقال إن «من أفطر في رمضان من غير عذر، ومن غير رخصة، لم يجزه الدهر كله وإن صامه»، فهذا لم يثبت وهذا حديث ضعيف، وورد في بعض السلف أن «الصحابة يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، وستة أشهر أن يتقبل منهم صيام رمضان»، وهذا لم يثبت عن صحابة رسول الله.
وأكد العمار، أن هناك أحاديث كثيرة في هذا الباب، وتشتهر على ألسنة الناس، ويتلقونها من الوعاظ وأئمة المساجد، وعبر وسائل الإعلام المختلفة، وللأسف الشديد بعضها قد يكون ضعيفًا، والآخر موضوع، وقد أغنانا الله بالأحاديث الصحيحة الكثيرة، والتي يجب العمل بها بدلًا من تلك الموضوعة أو الضعيفة، التي قد تكون مكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم، والذي قال بشأنها «من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار«.
