كشف التقرير المالي لوزارة التعليم للعام ١٤٣٩/١٤٣٨، ارتفاعًا في مقدار تكلفة الطالب في مدارس التعليم العامّ؛ حيث بلغت 25 ألف ﷼ سنويًّا للطالب.
من جهته، طالب الخبير التعليمي عوض الشمراني، وزارة التعليم، بإعادة النظر في خطتها الاستراتيجية لترشيد الإنفاق وتقنين الصرف بما يخدم تحقيق أهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠.
وأوضح الشمراني لـ"عاجل"، أن وزارة التعليم حرصت -خلال الفترة الماضية- على ترشيد الإنفاق الحكومي وتقليل الهدر المالي والبشري، وفق خطة شاملة نتج عنها بدء خصخصة المباني التعليمية واستثمار الأرضي المملوكة للوزارة، وكذلك مشروع بوابة المستقبل؛ لتطبيق برنامج التحول الرقمي، كما أسهمت الوزارة -بالتعاون مع شركة تطوير التعليم القابضة- في خصخصة النقل التعليمي بشكل جزئي وبرسوم رمزية -سواءً للمعلمات أو لطلاب وطالبات المدارس، والتي بدأتها هذا العام- بمبلغ (٢٠٠) ﷼ للطالب الواحد سنويًّا.
وأوضح الخبير التعليمي، أن وزارة التعليم عمدت إلى موازنة الفائض والعجز في رأس المال البشري، خاصةً للوظائف التعليمية، بعد أن لاحظت فائضًا في أعداد المعلمين والمعلمات في مناطق على حساب أخرى، فتم تطبيق قانون (موازنة الاحتياج) في حركة النقل الخارجي، ما أسهم في موازنة التخصصات وتقليل العجز في إدارات التعليم المتضررة.
وأشار الشمراني، إلى أنه وفي ظل جهود الوزارة لا تزال التكلفة الإجمالية للطالب الواحد في التعليم العامّ مرتفعة، مقارنة بتلك الجهود، ما يحتم عليها البحث عن حلول أخرى تسهم في تقليل التكلفة السنوية للطالب.
واقترح الشمراني على وزارة التعليم، التوجه للمدارس الأهلية، وتحمل تكلفة دراسة الطلاب الراغبين في التحويل إليها بمبالغ مقطوعة أو عن طريق قسائم تعليمية لا يتجاوز إجمالها 15 ألف ريال للطالب الواحد، خاصةً في المدن الرئيسية، وبذلك تكون الوزارة وفّرت مبلغ 10 آلاف ﷼ من تكلفة الطالب السنوية في المدارس الحكومية، ما يرتبت عليه توفير مبالغ الصيانة والتشغيل للمدارس المغلقة، وبالتالي العمل على استثمار تلك المدارس، وعلى تسهيل النقل والإعارة لمنسوبيها إلى الجهات الحكومية الأخرى، وكذلك النظر لمن بلغت خدمتهم ٢٠سنة من منسوبيها وتقديم عروض مناسبة لتقاعدهم .
ويرى الشمراني، أن احتساب سنوات العمل على "بند ١٠٥" سيخدم هذا التوجه بشكل كبير، على أن يتم ربط هذه الخطوة بنظام فارس وفق آلية تتيح للراغبين والراغبات سهولة التقديم عليها، مبينًا استعداده التامّ لتقديم تفاصيل أكثر إذا رغبت الوزارة في ذلك.
