رحّب مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، بتصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لقوات الحرس الثوري الإيراني «منظمةً إرهابية»، وعدّ القرار الأمريكي خطوة عملية وجادّة في جهود مكافحة الإرهاب، ويترجم مطالبات المملكة المتكررة للمجتمع الدولي بضرورة التصدي للإرهاب المدعوم من إيران، وضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفًا حازمًا بالتصدي للدور الذي يقوم به الحرس الثوري الإيراني في تقويض الأمن والسلم الدوليين.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، على نتائج زيارته الأخوية إلى مملكة البحرين ولقائه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، وعلى مضمون الرسالتين اللتين تسلّمهما من ملك الأردن، عبدالله الثاني بن الحسين، ورئيس الجابون علي بونغو أونديمبا.
واستعرض المجلس (خلال اجتماعه بقصر اليمامة) نتائج زيارة وفد المملكة رفيع المستوى إلى العراق ولقاءاته كبار المسؤولين، وأعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق السعودي العراقي، التي عقدت في بغداد، وما تم خلالها من إعلان هدية خادم الحرمين، المتمثلة في بناء مدينة الملك سلمان بن عبدالعزيز الرياضية لأبناء العراق.
وكذلك ما تضمنته الزيارة من تقديم قرض من المملكة بمبلغ مليار دولار للمساهمة في المشاريع التنموية لنهضة العراق، بالإضافة إلى مبلغ خمسمائة مليون دولار لدعم الصادرات، وافتتاح قنصلية المملكة في بغداد، يليها ثلاث قنصليات أخرى لاحقة في ثلاث مدن؛ ما يؤكد استعداد المملكة التامّ لدعم العراق من أجل تطوير البنية التحتية والمشاريع التنموية.
وأكد المجلس أهمية تعزيز العلاقات الأخوية، والتعاون المشترك بين الجانبين في الشؤون الدولية والإقليمية المهمة وحماية المصالح المشتركة وتنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية في البلدين الشقيقين.
وأشار مجلس الوزراء إلى ما تقدمه المملكة من استمرار الدعم للقضية الفلسطينية على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والإنسانية، ومن ذلك تحويل الصندوق السعودي للتنمية قيمة مساهمة المملكة الشهرية لدعم موازنة السلطة الفلسطينية لشهري فبراير ومارس لعام 2019 بمبلغ 40 مليون دولار.
وجدد المجلس ما أكدته وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية من التزام المملكة بدورها بوصفها قوة تسعى لتوازن أسواق الطاقة.
وبين وزير الإعلام تركي الشبانة، أن مجلس الوزراء شدد على أن المحاولات المستمرة التي تقوم بها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية، من خلال الأعمال الإرهابية والأعمال العدائية التي تنطلق من محافظة الحديدة، في وقت يلتزم فيه التحالف بوقف إطلاق النار في الحديدة على النحو المحدد في اتفاق استوكهولم؛ تمثّل محاولةً استفزازية من المليشيا، لقوات التحالف للقيام بعمليات عسكرية في محافظة الحديدة، مع تأكيد المملكة الالتزام بدعم الجهود السياسية التي قادها المبعوث الخاص للأمين العامّ إلى اليمن، ورئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار لتنفيذ اتفاق استوكهولم بنجاح.
اطلع المجلس على ما تضمّنه الاجتماع السنوي الرابع والأربعون لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمدينة مراكش، من إشادة بالاهتمام الذي يلقاه البنك من المملكة العربية السعودية، من خلال المبادرات التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التي تهدف إلى تعزيز دور ريادة الأعمال والإبداع من خلال مؤسسة "مسك"، وكذلك الدعم الذي أعلنته المملكة في القمة العربية في الظهران بتخصيص مبلغ 150 مليون دولار لدعم الأوقاف الإسلامية في القدس واختيار البنك الإسلامي للتنمية لإدارته.
وثمّن المجلس جهود الجهات الأمنية ممثلة برئاسة أمن الدولة بالتنسيق مع الجهات الأمنية بالمنطقة الشرقية، وفي عملية استباقية من إحباط عمل إرهابي في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية، وما نتج عنه من مقتل اثنين من المطلوبين أمنيًّا والقبض على اثنين آخرين، ما يجسد حرص ويقظة وكفاءة رجال الأمن وقدرتهم -بعون الله وتوفيقه- على إحباط أي محاولات إرهابية قبل حدوثها لا سمح الله.
