أجبر التقدم الكبير الذي حققته قوات الحكومة الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، ميليشيا الحوثي الانقلابية على الانسحاب من مدينة وميناء الحديدة، منهية بذلك أحد جرائمهم بحقّ الشعب اليمني.
وطوال فترة السيطرة الحوثية على المدينة والميناء، سعت المملكة إلى تخفيف العبء على سكان المدينة، وكذلك أبناء المدن الأخرى المتأثرين بوقف حركة تدفق السلع والبضائع والمساعدات الإنسانية القادمة عبر الميناء.
وبذلت المملكة جهودًا حثيثة لتخليص المدينة من ممارسات الميليشيات، وتسهيل الإجراءات اللازمة لوصول المساعدات الإغاثية إلى سكانها، بينما كانت الميليشيات الانقلابية تعرقل ذلك.
وبدأت قوة الدور الإغاثي السعودي نحو مدينة الحديدة، في مايو العام 2018 بعد كسر شوكة الحوثيين، حيث سادت حالة هلع وارتباك وتخبط غير مسبوق بين صفوف الميليشيات، بعمليات نوعية لصقور التحالف العربي استهدفت قيادات التمرُّد ومواقع عسكرية حيوية، فبدأت عناصر الصف الأول للميليشيا بالهرب للمخابئ، وفق ما نقلت مصادر ميدانية .
وكان المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبد الله الربيعة، كشف في يونيو الماضي عن خطة تحالف دعم الشرعية في اليمن لإغاثة محافظة الحديدة، قائلًا: إنَّ العمل الإنساني من أولويات قوات التحالف ومركز الملك سلمان، لرفع معاناة الشعب اليمني وأهالي الحديدة.
وأضاف: "نوزع سلال غذائية يوميًا في المحافظة، والمملكة أطلقت قافلة من مدينة شرورة السعودية إلى عدن ومنها إلى الحديدة، تضم 18 شاحنة محملة بمئات الأطنان من السلال الغذائية والمواد الإيوائية، فضلًا عن 12 شاحنة كبيرة محملة بمواد غذائية وإيوائية، انطلقت من الرياض إلى الحديدة".
من جهته، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في يوليو 2018، أن أكثر من مليون يمني استفادوا من مساعدات سعودية وإماراتية في محافظة الحديدة ، موضحًا أنه "تم توزيع أكثر من 40 ألف سلة غذائية بالمحافظة، فضلًا عن تنفيذ مشروع الإمداد المائي للنازحين في اليمن".
وبعد شهر، وصلت 11 شاحنة مقدمة من المركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى محافظة الحديدة، ضمن مشروع توزيع 20 ألف سلة غذائية تستهدف مديريات الحديدة، وحيس، والخوخة، والتحيتا، والدريهمي.
واستقبلت محافظة عدن في نوفمبر الماضي 5 شاحنات إغاثية مقدمة من مركز الملك سلمان، تمهيدًا لوصولها إلى محافظة الحديدة، حيث حملت مساعدات غذائية بوزن 111 طنًا، لتوزيعها على النازحين والمتضررين بالمحافظة. وفقًا لوكالة أنباء واس.
كما وقع المركز، مؤخرًا عقد تنفيذ المرحلة الثانية من العيادات الطبية المتنقلة لتقديم الخدمات الصحية في مديرية الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة، لتقدم خدماتها لـ 3500 مستفيد بإجمالي تكلفة قدرها 338,833 دولار. وفقا لوكالة الأنباء السعودية.
بالتوازي مع ذلك، لم تتوقف الجهود العسكرية لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة، لتأمين دخول المساعدات المقدمة إلى أهالي الحديدة. وفقًا لمنهجية واستراتيجية تقوم على الوعي الكامل بالأهداف والمخاطر.
