وصف الكاتبان الشهيران عبده خال، وأميمة الخميس، الرواية السعودية، بـ«القوية والمثيرة والغنية بالنصوص الإبداعية»، وهو الأمر الذي ساعد في نقلها من المحلية للعالمية، مشيرين إلى أنها ترجمت لعدة لغات وتعيش الآن عصرها الذهبي، كما تصدرت الرواية الخليجية الساحة العربية.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «رواية فائزة» أدارتها الدكتورة نورة القحطاني في ندوة «نور الحوار» ضمن مهرجان «نور للثقافة والفنون»، الذي تنظمه الشركة السعودية للكهرباء بمقر ناديها شمال الرياض، ويستمر حتى مساء بعد غدٍ السبت.
وقال الروائي عبده خال، إنّ دول الخليج تحولت إلى مركز للثقافة والإبداع، فيما قالت أميمة الخميس، إنّها لم تعد مستهلكة للثقافة كما اعتادت من قبل، بل أصبحت منتجة، ونتصدر أيضًا المجال الفني.
وأجاب «خال» على سؤال، ما الذي تضيفه جائزة الرواية للفائز؟، بأنه عندما يُسأل عن جائزة البوكر التي فاز بها، يرى أنه الوحيد الذي كان وقعها سيئًا عليه، قائلًا: «في السابق كنت أكتب روايات وتنتشر والكل يقرأها بهدوء، ثم جاءت البوكر بعد ثماني روايات مميزة كانت تقرأ في الخارج قبل الداخل، ولم أكن أسعَ للجائزة بقدر ما أسعى للكتابة والإبداع، ولا شك أن فوزي هو فوز للجميع وانتصار للرواية السعودية».
وفي إجابتها على ذات السؤال، قالت أميمة، إنّ روايتها «مسرى الغرانيق في مدن العقيق» فازت بجائزة نجيب محفوظ للرواية عام 2018، وهى من أهم الجوائز في العالم العربي المتعلقة بالرواية، مضيفةً: «هذا الفوز يحسب كجزء من القوة الناعمة التي نقدمها لوطننا، وهي إشارة إلى أن المملكة ليست مستهلكة للثقافة، بقدر ما أصبحت منتجة لها، خاصة أن الجائزة مصدرها مصر رائدة الثقافة والأدب ومن أهم الجوائز العربية».
وأضافت: «الجائزة أقامتها الجامعة الأمريكية في مصر، بعد أن رأت شحًا في تواجد الأدب العربي في العالم، فقررت القيام بمشروع تنظيم جائزة سنوية يتم من خلالها اختيار أفضل رواية صدرت في ذلك العام، ثم تقوم بترجمتها إلى اللغات العالمية، وهذا العام وقع اختيارهم على رواية مسرى الغرانيق في مدن العقيق، وهذه أول مرة يفوز بها كاتب روائي سعودي بهذه الجائزة».
وحول نظرية «المركز والأطراف» فيما يخص الرواية والثقافة، أوضح الروائي عبده خال: «هذا المسمى كان في السابق من نصيب مصر وبعض الدول العربية الرائدة في الإنتاج؛ حيث كان الآخر ينظر إلى الكاتب السعودي أنه لا يملك إلا النفط، لكن أصبحت دول الخليج هي مركز الثقافة والإبداع، كما أن السعودي هو مبدع قبل الجوائز».
واتفقت معه في الرأي الروائية أميمة الخميس بقولها: «ظلت العواصم والمراكز الثقافية مستحوذة على الفعل الثقافي، ورغم التاريخ الطويل بدأت هذه المراكز تتفكك لصالح الأطراف، بعد أن كانت مصر هي التي تنتج ولبنان تطبع والعراق تقرأ، الآن ظهر لاعب جديد وقوي ويتميز بالقوة والجودة، محوره المملكة والخليج، وبدأ يستحوذ على الفعل الثقافي ويتقدم للمشهد سواء على الجودة أو الاستحواذ على الجوائز، أو الطروحات المتجاوزة لعموم المحيط العربي».
وتابعت: «منطقة الخليج وتحديدًا السعودية أصبحت منتجةً للحركة الثقافية ولم تعد مستهلكة، وأصبحت المراكز تقرأ لهم وتوفر لهم وتقدم لهم الجوائز؛ لأن هناك نوعية متميزة من العمل الذي استطاع أن يستحوذ على الاهتمام».
