أكد نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي، أن السعودية من الدول السباقة في تقنية شبكة الجيل الخامس 5G، بعد نجاحها في إطلاق أول المواقع الحية لشبكة الجيل الخامس للمرة الأولى على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأشار العوهلي، إلى أن هذا يعكس التطور الكبير الذي حققه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة؛ ما أهلها بأن تكون ضمن قوائم الدول الأكثر نضوجًا في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من قبل الأمم المتحدة؛ مشيدًا بالدعم الكبير الذي يحظى به القطاع من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين.
جاء ذلك أثناء مشاركة العوهلي، اليوم السبت، في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي؛ المعني بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي عقد في الأردن، برعاية ومشاركة الملك عبد الله الثاني، والملكة رانيا العبد الله، ونحو 1000 شخص من قادة الحكومات ورؤساء الشركات والمجتمع المدني من نحو 50 دولة حول العالم.
وشدد نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، في كلمة له بهذه المناسبة، على أهمية المنتدى الذي يُعد منصة هامة للتعاون بين القطاعين العام والخاص، ومنبرًا مناسبًا للعمل المشترك، لتحقيق المزيد من الإصلاحات الاقتصادية التي تصب في خدمة شعوب ودول المنطقة، موضحًا بأن المنتدى ركز على عدة موضوعات مهمة من بينها تأثير التقنيات الناشئة والمتطورة على العالم العربي، وكيفية تعزيز جهود ريادة الأعمال، والسلام والمصالحة في مختلف أنحاء المنطقة، بالإضافة إلى تأثيرات تغير المناخ، والتحديات البيئية.
ونوّه العوهلي، بالنهضة الرقمية في المملكة، إذ قطعت شوطًا كبيرًا في خططها نحو التحول الرقمي المنشود وفقًا للمستهدفات المتعلقة بالتحول الرقمي، الواردة في رؤية المملكة 2030، وهو الأمر الذي ستتجه المملكة من خلالها نحو آفاق واسعة، تتمتع فيها التنمية بسمات الاستدامة والقوة والمتانة، الضامنة لحياة عصرية، ومجتمع رقمي وحكومة إلكترونية واقتصاد رقمي مزدهر.
وأكد، أن مؤسسات الدولة من وزارات وهيئات ومنشآت خدمية كالصحة والتعليم وغيرها، باتت تستخدم أحدث التقنيات التي توصلت إليها الثورة الصناعية الرابعة.
وأشار المهندس العوهلي، إلى سعي المملكة إلى أن تصبح السوق الرقمي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويتوقع أن تبلغ مساهمة مشاريع المدن الذكية في الناتج المحلي الإجمالي قرابة 2 مليار دولار بحلول عام 2030، موضحًا بأن سوق تقنية المعلومات في المملكة بما يحتويه من أحدث خدمات تقنية المعلومات المتطورة وبرمجيات وأجهزة تقنية المعلومات بلغ حجمه 12 مليار دولار، فيما بلغ حجم سوق التقنيات الناشئة 10 مليارات دولار، الأمر الذي وضع المملكة ضمن الأسواق المصنفة أكثر نموًا في العالم.
وأكد المهندس العوهلي، حرص وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على تقديم مختلف أوجه الدعم لرواد الأعمال، وحاضنات التقنية، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لتطويرها وتحسين قدرتها التنافسية، لتصبح مشاريع استثمارية واعدة، بما يحقق رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى رفع مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي من 20% إلى 35% بحلول عام 2030م، باعتبارها الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي.
وأجرى نائب وزير الاتصالات، على هامش مشاركته في المنتدى العديد من الاجتماعات مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء الشركات العالمية في مجال الاتصالات وتنقية المعلومات، في مقدمتهم معالي المهندس مثنى غرايبة ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاردني، والسيدة رافية إبراهيم رئيس إريكسون الشرق الأوسط وأفريقيا، والمهندس نبيل حبايب الرئيس والمدير التنفيذي لفرع الشرق الأوسط وشمال إفريقيـا وتركيا لشركة جنرال إلكتريك، وغيرهم.
وبحث المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد بالشراكة مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية (KAFD)، تحت شعار (تحديد نُظم جديدة للتعاون)، على مدى يومين العديد من الموضوعات التي تهدف دول المنطقة، من بينها الإصلاحات الاقتصادية لضمان التنافسية في عصر الثورة الصناعية الرابعة، وتلبية توقعات شباب المنطقة في مجال ريادة الأعمال بمشاركة 100 شركة ناشئة من العالم العربي، بالإضافة إلى الخدمات المصرفية والمالية، والصناعات الاستهلاكية، الطاقة، والبنية التحتية والتنمية الحضرية، والسفر والسياحية.
