دراسة: توجُّهات المستهلكين الناشئة تُحدِّد مستقبل العلامات التجارية في السعودية
المملكة تشهد زيادة في «الباحثين عن الراحة»

تنامت، خلال العقود القليلة الماضية، قوة السعودية وأثرها الاقتصادي بشكل كبير، مع ترسيخ المملكة خطواتها على طريق العولمة، كواحدةٍ من أسرع الأسواق نموًّا حول العال
ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر
مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل
تنامت، خلال العقود القليلة الماضية، قوة السعودية وأثرها الاقتصادي بشكل كبير، مع ترسيخ المملكة خطواتها على طريق العولمة، كواحدةٍ من أسرع الأسواق نموًّا حول العالم.
كشفت دراسة أجرتها «Facebook IQ» وشركة «إبسوس» للأبحاث تحت عنوان: «توجهات ناشئة.. القوى التي تُحدد المستقبل اليوم»، أن نسبة 82% من المستهلكين في المملكة العربية السعودية متفقون على أن مزيدًا من العلامات التجارية والشركات السعودية أصبحت معروفة جيدًا على مستوى العالم.
كما بينت الدراسة، التي ركزت على توجهات المستهلكين وسلوكياتهم في الأسواق الناشئة، وشملت 14 بلدًا؛ أن نسبة 67% من المستهلكين أيضًا يعتبرون أن المملكة أصبحت الآن أشد ارتباطًا ببقية العالم، أكثر من أي وقت مضى.
وفي ظل إجراءات الحظر المفروضة نتيجة لانتشار جائحة «كوفيد–19»، توجَّه معظم الناس نحو وسائل التواصل الاجتماعي التي شهدت زيادة في استخدامها، سواءٌ من أجل التواصل عبر الإنترنت، أو لاستكشاف العلامات التجارية الجديدة، أو لمجرد الانضمام إلى مجموعات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، خاصةً عندما يتعذر عقد اللقاءات وجهًا لوجه نتيجة للحظر.
وحسب الدراسة، أظهرت نسبة 63% من المستهلكين المشاركين في الاستطلاع، مزيدًا من الاهتمام بالمشاركة ضمن مجموعات التواصل عبر الإنترنت في المملكة، في حين بلغت المشاركين منهم في هذا الاستطلاع 70%.
وفي الوقت الذي تفضل فيه مجموعات «الطعام والشراب» استخدام تطبيق إنستجرام بنسبة 47% ومجموعات الأزياء بنسبة 48%؛ يميل المهتمون بالألعاب إلى استخدام تطبيق فيسبوك بنسبة 39%.
ومن الأمثلة على الكيفية التي تستفيد بها العلامات التجارية من التفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي، ابتكرت شركة الأغذية والمشروبات العملاقة «نستله الشرق الأوسط»، برنامج دردشة عبر تطبيق «ماسنجر» لإبقاء علاماتها التجارية حاضرةً في أذهان الناس خلال شهر رمضان. وكانت النتيجة زيادة في الوقت الذي أنفقه الزائرون على موقع الشركة الإلكتروني بـ2.9 ضعف الحملات الأخرى.
ويمكن لبرنامج الدردشة تذكير الناس بشركة «نستله» وعلاماتها التجارية عبر اقتراح منتجات مفيدة، وتوفير معلومات قيمة خلال المحادثات الجارية بين الناس.
وفي هذا الإطار، قال رامز شحادة المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في فيسبوك: «أثبتت منصات التواصل الاجتماعي –مثل فيسبوك وإنستجرام– قدرتها على تعزيز نمو العلامات التجارية المحلية في المملكة العربية السعودية».
ومن خلال أبحاث «إبسوس» وFacebook IQ تبين لنا أن الناس يبحثون عن طرق جديدة لاستثمار أوقاتهم، وإيجاد المتعة في التسوق عبر الإنترنت، والتفاعل مع العلامات التجارية، والمشاركة في المجموعات العالمية والمحلية عبر التقنية الناشئة، كما نلحظ أن المتسوقين يتقبلون التغيير بسهولة. ويمكن للعلامات التجارية إنشاء روابط أقوى معهم عبر تطوير تجارب رقمية مبتكرة ومفيدة.
وفي المملكة أيضًا، يبحث 90% من المستهلكين بجدٍّ عن وسائل لتبسيط أنشطة حياتهم اليومية. ويسعى هؤلاء «الباحثون عن الراحة» نحو طرق تساعدهم في إنجاز ما يهمهم بالفعل، سواء في التواصل والبقاء مع أحبائهم (44٪)، أو المحافظة على اللياقة (51٪)، أو تعلم مهارات مهنة جديدة (54٪) أو رد الجميل والولاء لمجتمعاتهم (25٪). ومهما يكن الأمر، فإن الوقت يبقى هو العملة الأكثر قيمةً لديهم خلال بحثهم عن الخصوصية.
التجارب الرقمية التفاعلية هي الأكثر طلبًا
ويسعى المستهلكون السعوديون أيضًا إلى طلب نوع جديد من العلاقة مع العلامات التجارية؛ حيث أشارت نسبة 87% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سمحت لهم بالتفاعل بشكل أكبر مع العلامات التجارية وتعميق ارتباطاتهم بها، في حين أكدت نسبة 84٪ منهم انفتاحهم على تجارب الطرق الجديدة والمختلفة للتسوق.
ويأتي التسوق المباشر في طليعة هذه التجارب، بالإضافة إلى تكنولوجيا الواقع المعزز. ويكتسب التسوق المباشر شعبية كبيرة بين المستهلكين السعوديين، بالاعتماد على البث المباشر الذي أسهم في رقمنة تجربة التسوق المنزلي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات والمواقع الإلكترونية، عبر فتح دائرة تعليقات وملاحظات فورية خاصة بالمشترين، والتقييمات والتوصيات المتعلقة بالمنتجات.
وأشارت نسبة تقارب نصف المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع (48٪) إلى زيادة نشاطهم في التسوق المباشر خلال العام الماضي ضمن فئات المشتريات الأساسية، ومن أهمها الأزياء الفاخرة وإكسسوارات السيارات والمعدات الرياضية وإكسسوارات السفر.
ومن جهة أخرى، أكدت نسبة 88% من الذين شملهم الاستطلاع في المملكة، استخدام ميزة الواقع المعزز خلال العام الماضي، واعتبرتها نسبة 78% منهم طريقة ممتعة للتفاعل مع العلامات التجارية.
كما أشارت نسبة 91٪ من المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع إلى انفتاحهم على مزايا الواقع المعزز التي تقدمها العلامات التجارية.
وعلى سبيل المثال، يلجأ 29٪ من مستخدمي إنستجرام إلى الاستفادة من تقنية الواقع المعزّز على الموقع بصورة أسبوعية، يما يشير إلى الفرص الهائلة المتاحة أمام شركات التسويق في استخدام تقنية الواقع المعزز لتسويق المنتجات بطرق أكثر ابتكارًا.
وفي هذا الإطار، أضاف شحادة: «يحرص المستهلكون على تجربة المزايا والخدمات المختلفة خلال رحلة بحثهم عن الراحة. ولهذا، تحظى العلامات التجارية التي تمنح الناس مزيدًا من الوقت والراحة؛ مكانة راسخة في أذهان المستهلكين ومحافظهم. وينبغي أن يتركز هدف شركات التسويق على إضافة القيمة مقابل استخدام التقنيات بحد ذاتها، سواء من خلال مشاركة المستهلكين في حملات التسوق المباشر، أو عبر بيئة الواقع المعزز، أو من خلال استطلاعات الرأي التفاعلية حول القصص المتعلقة بالمنتجات».
يُذكر أن شركة «إبسوس» وFacebook IQ قامتا بهذه الدراسة بهدف توفير نظرة عالمية نحو المستقبل الذي يتسارع قدومه نحونا من نواحٍ كثيرة. وشملت الدراسة أسواق دول أخرى منها أستراليا وكولومبيا وإندونيسيا ونيجيريا والمملكة المتحدة وفيتنام والأرجنتين والبرازيل والهند والمكسيك والفلبين وتايلاند والولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا:
استطلاع يكشف تصدُّر إيران وتركيا قائمة الدول الأكثر تهديدًا للعالم
كلمات مفتاحية
التعليقات
مراجعة آلية بالذكاء الاصطناعي قبل النشر