حذَّر عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالله المطلق، من التسرع في اتهام الرجل لزوجته بالزنا، أو التشكك في نسب أولاده له، موضحًا أن ذلك مجرم أشد الإجرام.
وقال الشيخ المطلق ردًا على سؤال إحدى المواطنات، خلال استضافته في برنامج فتاوى، إن بعض الناس يؤذي من حوله بوسوسته وشكوكه، فإذا كان يشك في نسب أبنائه فيجب عليه الذهاب للأطباء، وإجراء تحليل الوراثة، فهو في الوقت الحالي يعد قطعي الدلالة بنسبة تصل إلى مائة في المائة.
وتابع الشيخ المطلق، أنه إذا أثبت الأطباء أن الأبناء له، لا يجوز له أن يتكلم بعد ذلك أبدًا في هذه المسالة، مؤكدًا أنه إذا أذى زوجته بهذه المسألة فإنه يجوز لها أن تقيم عليه دعوى لأنه قذفها، والقاضي حينئذ سينظر في أمرها وربما يحيلها هو وإياه إلى الطب، الذي سيقول كلمته القاطعة، ثم إن القاضي يؤدبه إذا كان مفتريًا على المرأة.
وحذَّر عضو هيئة كبار العلماء، من قذف المحصنة، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن قذف المحصنة يبطل عمل مائة سنة، وأيضًا لقوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ».
وأضاف الشيخ المطلق، إن اللعن في هذه الآية هو الطرد من الدنيا والآخرة، واللعن هو الطرد من رحمة الله، مطالبًا بحفظ الألسنة، ومشيرًا الى أن بعض الناس يسرع الكلام على ألسنتهم دون أن يدروا ما يقولون.
وقال الشيخ المطلق، إن من يجلس في بيته ويتهم زوجته بتلك التهم مجرم أشد الإجرام، ومن يشكك في نسب أولاده يجب عليه الذهاب إلى التحليل الطبي قبل إلقاء الاتهامات، وفي حالة تأكده من نسب أولاده منه لا يجوز له التكلم بعد ذلك.
ووجهت إحدى المواطنات بأن زوجها يشكك في نسب ابنته له، وعندما طلبت منه إجراء التحليل الطبي تهرب من ذلك.
