دشَّنت شركتا «أرامكو السعودية» و«أير برودكتس»، اليوم الثلاثاء، أول محطة لتزويد السيارات بوقود الهيدروجين في المملكة، بحضور رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين حسن الناصر، ورئيس مجلس إدارة شركة «أير برودكتس» سيف قاسمي، وذلك في وادي الظهران للتقنية.
وتعمل هذه المحطة التجريبية، بحسب وكالة الأنباء السعودية، على تزويد هيدروجين مضغوط عالي النقاء لأسطول مبدئي من السيارات الكهربائية من نوع تويوتا ميراي، التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجيني.
ويأتي هذا الإعلان وسط تزايد الإجماع الدولي بفوائد الهيدروجين، وذلك وفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الأسبوع الماضي الذي يؤكّد أنَّ الهيدروجين لديه إمكانات هائلة للحد من الانبعاثات الكربونية الصادرة من القطاعات المختلفة.
من جانبه، صرّح الناصر بأنَّ هذا الحدث يُشكِّل أهميةً في مجال البحث والتطوير، مؤكدًا أنَّ افتتاح أول محطة في المملكة لتزويد السيارات بوقود الهيدروجين، يعد خطوةً مهمةً نحو التوسُّع في استخدامات النفط والغاز كمصادر لاستخراج الهيدروجين واستخدامه وقودًا في وسائل النقل والمواصلات المستدامة ذات الأثر البيئي النظيف وغير المؤثر في مجال التغيير المناخي.
وأضاف أنَّ هذا التدشين يعد فرصةً كبيرةً بين أرامكو السعودية وشركة أير برودكتس، لاكتشاف أكبر إمكانات وقود الهيدروجين وتحقيق الهدف المشترك نحو السعي لتوفير مصادر طاقة علمية ومستدامة في المستقبل.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة «أير برودكتس» سيف قاسمي: «عالمنا يحتاج منظومة مستدامة لمجابهة التحديات البيئية وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة.. تقنيات خلايا الوقود والهيدروجين مهيأة للمساعدة في مجابهة تلك التحديات»، مؤكدًا أهمية التعاون مع شركة أرامكو السعودية لتأسيس وتطوير نظام مستدام للتزويد بالهيدروجين المشتق من الهيدروكربونات للسيارات الكهربائية التي تعمل بتقنية خلايا الوقود في المملكة.
يُذكر أنَّ المركبات التي تعمل بوقود الهيدروجين تمتاز بأنّ كل خمسة كيلوجرامات من وقود الهيدروجين يجعل السيارة قادرة على قطع مساقة 500 كيلومتر دون انبعاثات باستثناء الماء، إضافةً إلى إمكانية تزويد السيارة بالوقود في خلال خمس دقائق بخلاف المركبات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، التي تحتاج ساعة للتزود بالوقود، كما يمكن للهيدروجين أن يسهم بشكل كبير في توفير مستقبل لطاقة نظيفة وآمنة وغير مكلفة.
