ارتفعت حصيلة ضحايا أمواج المد العاتية "تسونامي" في إندونيسيا، اليوم الاثنين، إلى 373 قتيلًا، وفقًا لشبكة سكاي نيوز عربية.
وقال المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث الإندونيسية سوتوبو بورو نوجروهو، إن أكثر من ألف شخص أصيبوا بسبب موجات تسونامي ضربت مضيق سوندا ليلة السبت الماضي، وظل عشرات الأشخاص في عداد المفقودين، مشيرًا إلى أن حصيلة الضحايا مرشحة للزيادة.
وتفقد الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، المناطق المتضررة جراء الكارثة، وأمر الوكالات الحكومية بسرعة التعامل مع الأزمة، مبديًا تعاطفه مع الضحايا في مقاطعتي "بنتن" و"لامبونج"، ورجحت تقارير إعلامية إندونيسية، أن تجدُّدَ ثوران بركان أناك كراكاتاو في البلاد، يعد سبب موجات المَدِّ العاتية (تسونامي).
وكانت موجات المد العاتية ضربت جزيرتي جاوة وسومطرة، وأسقطت281 قتيلًا، فضلًا عن فقدان العشرات، وفق إحصائية صدرت اليوم الاثنين، حيث اضطرَّ نحو ثلاثة آلاف من السكان إلى الانتقال لأراضٍ مرتفعة، مع استمرار التحذير من ارتفاع المدِّ حتى غدٍ الثلاثاء.
ونقلت شبكة "يورو نيوز" عن فان دير بلويم -أحد علماء الزلازل وأستاذ محاضر في جامعة ميشيجان- قوله، إنّ موجة تسونامي قد تكون تسبّبت في انهيار جزئي للبركان الذي يقع بين جزيرتي جاوة وسومطرة.
وكان بركان أناك كراكاتاو قد لَفَظَ لعدة شهور حممًا ورمادًا، إلى أن ثار أمس الأول السبت، تلاه بعد ذلك المد البحري الذي تسبّب في خسائر مادية جسيمة لحقت بالمباني والممتلكات إضافة إلى الخسائر البشرية، ودعا المسؤولون السكان والسياح في المناطق الساحلية حول مضيق سوندا للبقاء بعيدًا عن الشواطئ، وأبقوا على التحذير من ارتفاع المد حتى غدٍ الثلاثاء.
وشدد رحمات تريونو، رئيس وكالة الأرصاد الجوية، على ضرورة الابتعاد عن الشواطئ المحيطة بمضيق سوندا، (بين جزيرتي جاوة وسومطرة) كما دعت السلطات السكان والسائحين في المنطقة إلى توخِّي الحذر، وأصدرت إنذارًا يَسْري حتى انتهاء يوم الخامس والعشرين من ديسمبر الجاري، ولاتزال جهود البحث عن ناجين مستمرة.
وقال دودي ديورادي، أحد المسؤولين العسكريين في المناطق المتضررة، إنّ الأفراد والمتطوعين تلقوا إفادة بالبحث عن الضحايا على امتداد ما لا يقل عن 100 كيلو متر على الساحل، كما ظلت بعض الطرق مغلقة بسبب الحُطام، وهمَّت العائلات بمغادرة المنطقة خوفًا من حدوث مدٍّ لأمواج أخرى.
