فشل مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الخميس، في الاتفاق على إصدار قرار أو بيان بشأن ليبيا لاستمرار الانقسام بين أعضائه.
وقال مصدر دبلوماسي في نيويورك في اتصال هاتفي مع بوابة الوسط الليبية، إن كل الأعضاء باستثناء روسيا وفرنسا أبدوا موافقتهم على تسمية الطرف البادئ بحرب العاصمة، ووقف إطلاق النار والعودة للتمركزات السابقة.
وأضاف المصدر أن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة طلب في إحاطته خلال الاجتماع إدراج فقرة خاصة بمعاقبة الدول التي تزود الأطراف المتصارعة بالسلاح.
وتشهد مناطق متفرقة من أطراف العاصمة الليبية طرابلس منذ أسبوعين مواجهات بين قوات موالية لقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر والميليشيات الموالية لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، ومقرها طرابلس، بهدف السيطرة على العاصمة.
وكانت قوات حفتر، المتحالف مع مجلس النواب بشرق ليبيا، بدأت حملة عسكرية لـ«تطهير طرابلس من العصابات الإرهابية». وردًّا على ذلك، أعلنت حكومة السراج حالة النفير العامّ للتصدي لقوات حفتر.
وعلى جانب ضحايا الصراع الدائر في طرابلس وحولها، فقد أفاد مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا، بأن 121 قتيلًا سقطوا منذ اندلاع الاشتباكات، مشيرًا إلى أن الاشتباكات تسببت أيضًا في إصابة 561 آخرين.
وأدانت المنظمة تكرار الهجمات على العاملين في مجال الرعاية الصحية، ومركباتها ومرافقها، وكشفت أنه تم أمس قصف سيارتي إسعاف أخريين في طرابلس، ليصل العدد الإجمالي إلى ثماني سيارات منذ اندلاع العنف.
وحذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم الأحد، أطراف النزاع من قصف المدراس والمستشفيات وسيارات الإسعاف والمناطق الآهلة بالمدنيين.
وقالت البعثة، في بيان على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي تويتر اليوم، إنها «تحذر الجميع من أن قصف المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف والمناطق الآهلة بالمدنيين محرّم تمامًا في القانون الدولي الإنساني».
وأضافت أنها «تقوم بمتابعة وتوثيق كل الأعمال الحربية المخالفة لذلك القانون، تمهيدًا لإحاطة مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية».
