ردت القاهرة بقوة، اليوم الخميس، على ادعاءات ومزاعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن وفاة محمد مرسي، مؤكدةً استعدادها للتصدي لأي تهديدات، وإن كانت جوفاء.
وقالت وزارة الخارجية المصرية -في بيان لها نشرته عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل فيسبوك- إنه «اتصالًا بالتصريحات الأخيرة للرئيس التركي أردوغان يوم 19 يونيو الجاري، التي تدخَّل فيها بسفور في شأن وفاة محمد مرسي من خلال ادعاءات واهية تتضمن التشكيك في وفاته الطبيعية بل والاتهام بقتله، والتلويح بإثارة الأمر دوليًّا، وغير ذلك مما تفوه به من تجاوزات فجة بحق مصر؛ أعرب وزير الخارجية سامح شكري عن بالغ استنكاره التصريحات المتكررة غير المسؤولة للرئيس التركي حول مصر، التي لا ترقى إلى مستوى التعليق الجاد عليها، مؤكدًا استعداد مصر للتصدي لأي تهديدات، وإن كانت جوفاء ولا تقيم لها وزنًا».
وأكد وزير الخارجية المصري أن الأمر ينكشف يومًا بعد يوم من حيث رغبة أردوغان في التغطية علي تجاوزاته الداخلية والدخول في مهاترات عبثية لخدمة وضعه الانتخابي، والعمل حصرًا على اختلاق المشاكل.
وشدد وزير الخارجية على أن مثل هذا الكلام المُرسل الذي يملأ به أردوغان خطاباته وتصريحاته، لا يعكس سوى حقيقة ارتباطه العضوي بتنظيم الإخوان الإرهابي، في إطار أجندة ضيقة من أجل النفوذ واحتضان ونشر الفكر المتطرف الذي صاغته جماعة الإخوان الإرهابية، واعتنقته القاعدة وداعش وغيرهما من المنظمات الإرهابية، والذي وظف ليؤدي إلى استشراء النزاعات وإزهاق أرواح الأبرياء، فضلًا عما يمثله هذا النهج وهذه التصريحات المرفوضة من تدخُل سلبي في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
وأكد بيان الخارجية المصرية، أن هذا السلوك من جانب أردوغان ينم عن حقد دفين تجاه ما يحققه الشعب المصري وقيادته من مُكتسبات ونجاحات متنامية على كافة الأصعدة، مشددًا على أن تلك التصريحات تنطوي على افتراء واضح لا يعدو كونه مصدرًا للتندُر والسخرية؛ فالأمر برمته يُضاف إلى قائمة التجاوزات الكثيرة التي لا تليق بمكانة الشعب التركي الشقيق.
وكان الرئيس التركي أردوغان قال أمس الأربعاء، إن محمد مرسي قتل ولم يمت ميتة طبيعية، موضحًا أنه سيقوم بكل ما يلزم للتأكد من مقاضاة السلطات المصرية أمام المحاكم الدولية.
