صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

لماذا يخشى أردوغان وحزب العدالة والتنمية من عودة "الرفاه"؟

تحرج المحكمة الدستورية العليا للبلاد..

فريق التحريرالسبت 22 ديسمبر 2018
Xf
لماذا يخشى أردوغان وحزب العدالة والتنمية من عودة "الرفاه"؟

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

اعتبر المحلل المتخصص بالشأن التركي "ديفيد ليبسكا"، أن إعادة إطلاق حزب الرفاه تمثل معضلة أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية، بجانب أنها تحرج المحكمة الدستورية العليا في البلاد.

وأضاف "ليبسكا" -في مقال مطول بصحيفة "أحوال" التركية، النسخة الإنجليزية- أن عودة الحزب المحظور قانونًا والمحبوب شعبيًّا، بجانب أنها تمثل تهديدًا سياسيًّا لحزب العدالة والتنمية، ستوجه اتهامات بالازدواجية إلى المحكمة الدستورية إذا رفضت إعادة "الرفاه" بسبب التوجه الإسلامي، في حين ينطلق الحزب الحاكم بقيادة أردوغان، من أجندة إسلامية، بل إن الرئيس ذاته كان أحد المنتسبين إلى الحزب المحظور.

وذكر أن الأب الروحي للإسلاميين الأتراك المعاصرين نجم الدين أربكان، منحهم  حزب النظام الوطني، وكان تنظيمًا سياسيًّا ذا هوية إسلامية استنادًا إلى بيانه الصادر في عام 1969.

ولفت إلى أن حزب النظام الوطني، خرج منه حزب الرفاه الذي قاد حكومة ائتلافية برئاسة أربكان في 1996-1997، وكذلك بولنت أرنك، وعبدالله جول، ورجب طيب أردوغان، الذين سيطروا -عن طريق حزب العدالة والتنمية- على السياسة التركية على مدى السنوات الـ17 الماضية.

وأوضح أنه  بدون أربكان، الذي وافته المنية في عام 2013، وحزب النظام الوطني؛ ستكون تركيا دولة مختلفة إلى حد كبير اليوم، والآن عاد "أربكان" و"حزب النظام الوطني".

وأشار إلى أن فاتح أربكان (39 عامًا) نجل مؤسس حزب الرفاه نجم الدين أربكان؛ أعاد إطلاق الحزب الشهر الماضي تحت اسم حزب الرفاه الجديد. وتهدف الخطوة إلى تمثيل رؤية "النظام الوطني" بشكل صحيح.

ونوه " ليبسكا" بأنه من الواضح أن أربكان الابن يأمل سحب المؤيدين من حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية في مارس، مشيرًا إلى أن من مؤيدي الحزب الجديد، "عبدالحميد قايي خان عثمان أوغلو" حفيد السلطان العثماني عبدالحميد الثاني، الذي عاش في القرن التاسع عشر، والذي يبدو أن أردوغان يكن له تقديرًا كبيرًا؛ لقبضته الحديدية وهجماته على الغرب.

لكن هل لدى الحزب الجديد أي فرصة للنجاح أو الخروج إلى الضوء؟ للإجابة على ذلك لا بد من إلقاء نظرة على تاريخه، وفقًا لـ"ليبسكا".

وأشار المحلل المتخصص بالشأن التركي إلى أنه على مر السنين، غيرت الأحزاب التي تتبنى أفكار "حزب النظام الوطني"، الأسماء عدة مرات لتجنب الحظر الحكومي. وفي عام 1983 أطلقت حزب الرفاه، وفي تحالف مع حزبين آخرين، كسب الرفاه 17% من الأصوات في انتخابات 1991، وبعد مرور 5 سنوات، أصبح أربكان رئيس الوزراء في تركيا.

وتابع: "لكن الحكومة الائتلافية بقيادة حزب الرفاه أجبرت على الخروج من السلطة في انقلاب ناعم في فبراير 1997؛ للاشتباه بوجود أجندة إسلامية، كما أغلقت المحكمة الدستورية في تركيا الحزب عام 1998، بدعوى "أنشطته المعارضة لأسس الجمهورية العلمانية".

وأضاف أن المحكمة الأوروبية أيدت هذا الحظر، في فبراير 2003، على الرغم من أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي كان من المحتمل أن يقوده ثلاثة من الشخصيات السابقة بحزب الرفاه "أرنك" و"جول" و"أردوغان"، قد وصلوا للتو إلى السلطة قبل بضعة أشهر.

وعلى الرغم من الطعن الذي تقدمت به منظمة "هيومن رايتس ووتش" على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن ذلك لم يكن ذا جدوى.

وتساءل المحلل: إذا كان حزب "الرفاه" القديم الذي أطلقه أربكان، قد تم حظره في تركيا، وأيد هذا الحظر محكمة أوروبية، فهل يمكن إعادة إطلاقه من جديد وبالاسم نفسه؟

وفي هذا السياق، كتب سايجي أوزتورك، من صحيفة "سوزيكو" أحد المنافذ الإعلامية القليلة المتبقية في تركيا التي تنتقد الحكومة: "لا أحد لديه اتجاه معادٍ ضد الراحل نجم الدين أربكان أو عائلته"، مع ذلك فالأمر متروك للحقوقيين الذي هم مطالبون بالامتثال للدستور والقوانين.

وأشار إلى أن أحد القانونيين كتب إلى أحد المدعين العامين في تركيا مطالبًا بإغلاق الحزب؛ لأن الدستور التركي يحظر استخدم الأسماء والرموز وعلامات الأحزاب المحظورة.

وقال أوزتورك: "لقد أغلقت المحكمة الدستورية حزب الرفاه في 1998 لأنه يخالف مبادئ الجمهورية العلمانية".

ومضى محلل الشؤون التركية قائلًا: "ورغم ذلك، من السابق لأوانه معرفة إذا ما كان حزب الرفاه الجديد سيسمح له بالتنافس في الانتخابات المقبلة، لكن من الواضح أن الحزب يواجه معركة شاقة لتلبية الحد الأدنى البالغ 10% التي يحتاجها لدخول البرلمان".

وختم: "لكن في الواقع، الأمر الأكثر إثارة للاهتمام في إعادة الإطلاق الكبير، أنه إذا تم حظر الرفاه مرة أخرى بسبب موقف إسلامي ينتهك الفصل بين الدين والدولة في تركيا، فعندئذٍ ينبغي أن يكون حزب العدالة والتنمية وأجندته الإسلامية أيضًا في مرمى نيران المحكمة الدستورية التركية.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً