تبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات؛ بشأن تصعيد حدة الصراع في فنزويلا، في أعقاب محادثات هاتفية أجراها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي مايك بومبيو؛ بشأن أحدث تطورات الوضع في البلد، الذي تعصف به أزمات سياسية واقتصادية خانقة.
وأصدرت الخارجية الروسية، بيانًا قالت فيه، إن استمرار واشنطن في «خطواتها العدوانية» سيؤدي إلى «تبعات أكثر مأساوية».
وأضاف البيان، أن المعارضة الفنزويلية حاولت الاستيلاء على السلطة؛ بدعم واضح من الولايات المتحدة، مضيفًا أن تدخل واشنطن في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، يمثِّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
في المقابل، تحدثت الخارجية الأمريكية في أعقاب المحادثات الهاتفية عن «غزو» روسي وكوبي لفنزويلا، ولفتت إلى أن تأثير هذا «الغزو» تمثَّل في زعزعة الاستقرار في فنزويلا، وكذلك للعلاقة بين روسيا وأمريكا.
وأضافت الخارجية، أن بومبيو دعا روسيا إلى سحب دعمها للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والانضمام إلى نهج الولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة في هذا الشأن.
يُذكر أن روسيا من الدول، التي تدعم حكومة مادورو، في مقابل دعم الولايات المتحدة والعديد من دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية، خوان جوايدو الذي أعلن نفسه رئيسًا انتقاليًا لفنزويلا.
وكان صراع جوايدو ومادورو على السلطة، قد شهد تصعيدًا، أمس الثلاثاء، بعدما قام جوايدو، مدعومًا بجنود منشقين عن الجيش، بتحرير زعيم المعارضة ليبولدو لوبيز من سجنه، وقد وقعت أحداث شغب عنيفة في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
وتجمَّعت، أمس الثلاثاء، أعداد كبيرة من سكان العاصمة الفنزويلية كاراكاس بالقرب من قاعدة كارلوتا العسكرية؛ دعمًا لزعيم المعارضة خوان جوايدو، الذى كان قد أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد
وانضم جنود يرتدون أشرطة زرقاء إلى الحشود، وقال أحدهم لقناة «إن تي إن 24» الإخبارية الكولومبية، إن الأشرطة تشير إلى «بداية جديدة».
وقال قائد بالجيش في قاعدة كارلوتا- لشبكة «تليسور» التليفزيونية- الموالية للحكومة، إن التقارير عن سيطرة «فارين من الجيش» عليها غير صحيحة. وأوضح أن قوات موالية للرئيس نيكولاس مادورو، تسيطر على القاعدة بعد تعرض بعض الجنود «للخداع».
وكان جوايدو، قد أعلن في وقت سابق اليوم، أن «المرحلة الأخيرة» من خطة الإطاحة بنيكولاس مادورو، قد بدأت.
وأبدى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ثقته بالانتصار؛ رغم دعوة المعارضة ومعها بعض جنود الجيش إلى الإطاحة بحكومته.
وأطلق جوايدو هذا الإعلان- اليوم-، إلى جانب زعيم المعارضة ليوبولدو لوبيز وأعضاء في القوات المسلحة، في مقطع فيديو نُشر عبر تويتر.
وقال جوايدو- في تغريدة تالية على تويتر-: «لقد بدأ شعب فنزويلا في إنهاء اغتصاب السلطة.. في هذه اللحظة، ألتقي الوحدات العسكرية الرئيسية في قواتنا المسلحة؛ لتبدأ المرحلة الأخيرة من عملية الحرية».
وذكر جوايدو أنه في قاعدة لا كارلوتا الجوية في كاراكاس، ودعا أنصاره إلى التجمع هناك. وقام جنود بتحرير لوبيز من إقامته الجبرية، التي يقبع فيها منذ سنوات.
