زارت أرمينية مسنة ناجية من جريمة الإبادة الجماعية، التي تعرض لها شعبها في عام 1915 على يد القوات التركية، اليوم الأربعاء، النصب التذكاري في العاصمة يريفان؛ لاستعادة ذكريات تلك الأيام المؤلمة، حسبما أفاد حفيدها في حديث لوسائل إعلام محلية.
وكانت المسنة الأرمينية يبراكسيا كيفوركيان، البالغة من العمر 108 أعوام، قد عبَّرت في رسالة للجهات الرسمية، عن رغبتها في زيارة نصب الإبادة الجماعية بيريفان للإشادة بذكرى الضحايا، وفق ما ذكرته نائبة مدير معهد الإبادة الجماعية، إيديتا جزويان، لوسائل إعلام محلية.
وقالت جزويان: «قبل بضعة أيام، زارنا حفيد أحد الناجين من الإبادة الجماعية الأرمنية، وطلب أن نرتب زيارة لجدته في 24 أبريل إلى النصب التذكاري.. نحن نخطط للترحيب بالمرأة ومرافقتها على كرسي متحرك؛ حتى لا تكون في تدفق كبير من الزوّار».
وقال الحفيد، ويُدعى آرتور كارابتيان، لوكالة الأنباء الرسمية: «في السنوات الأخيرة تفكر جدتي كثيرًا في وضع زهور في تسيتسيرناكابيرد لذكرى الضحايا، وأود تحقيق رغبتها».
وأضاف أنها تتذكر ذلك طوال الوقت، وتحكي عن ذلك، لافتًا إلى أن جدته هي من كارس- أرمينيا الغربية، وتعيش حاليًا في أرمافير بأرمينيا.
وتشير الوثائق الرسمية، إلى أن يبراكسيا كيفوركيان ولدت في عام 1914، لكن حفيدها يؤكد أنها ولدت بالفعل في عام 1911 ونجت من الإبادة الأرمنية، وما زالت تتذكر ما رأته وهي طفلة.
الجدير بالذكر، أن العالم يحتفل اليوم بذكرى الإبادة الجماعية، التي نفذتها قوات الدولة العثمانية في عام 1915، وتسببت في مقتل أكثر من مليون ونصف مليون شخص، وفق المصادر التاريخية، غير أن الحكومات التركية المتعاقبة أنكرت ذلك مرارًا، وتبنت رواية أخف حدة تقول، إن نحو نصف مليوني أرميني قتلوا بالفعل، ولكن نتيجة للاضطرابات التي رافقت أحداث الحرب العالمية الأولى.
