تقرر أن يعقد مجلس الشيوخ النيجيري اجتماعًا طارئًا، غدًا الثلاثاء، لمناقشة قرار الرئيس محمّد بخاري تعليق عمل رئيس المحكمة العليا في البلاد، حسبما أوردت وكالة "فرانس برس" عن مصدر مسؤول أمس الأحد.
ويتعرّض الرئيس بخاري، منذ يوم الجمعة، لانتقادات داخليّة ودوليّة كبيرة، من الاتّحاد الأوروبّي والولايات المتّحدة وبريطانيا، بعد أن أصدر قرارًا بتعليق عمل رئيس المحكمة العليا والتر أونوجين، قبل أقلّ من شهر على موعد الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة المقرّرة في 16 فبراير.
وجاء قرار بخاري بتعليّق عمل أونوجين استنادًا إلى قرار محكمة تنظر في واقعة فساد متّهم بالتورّط فيها، لكنّ أونوجين أكّد أنّه طعن في القرار بالفعل.
واتّهمت السلطات أونوجين بالكذب في معلومات عن ممتلكاته، بعد العثور على ملايين العملات المحلّية والأجنبيّة في حساباته المصرفيّة.
لكنّ معارضي بخاري -البالغ 76 عامًا- قالوا إنّه يحاول التلاعب بالقضاء لأنّ أونوجين مخوّل بالنظر في الشكاوى الانتخابيّة.
ونقلت "فرانس برس" عن مساعد لرئيس مجلس الشيوخ بوكولا ساراكي، قوله: إنّ "مجلس الشيوخ سيجتمع الثلاثاء، لأنّه يعتبر تعليق (عمل) رئيس المحكمة العليا أمرًا طارئًا على المستوى الوطني".
وتابع ساراكي أنّ السلطة التشريعيّة قد تتّخذ "إجراءات مناسبة بخصوص الأمر"، من دون أن يقدّم مزيدًا من التفاصيل.
ويسعى بخاري الذي وصل إلى السلطة في العام 2015 متعهّدًا مكافحة الفساد المستشري في البلاد، إلى الفوز بولاية ثانية في نيجيريا البلد الذي يضمّ أكبر نسبة من حالات الفقر المدقع في العالم.
ويتنافس بخاري مع نائب الرئيس السابق عتيق أبوبكر البالغ 72 عامًا، وهو رجل أعمال ثري يواجه اتّهامات بتكديس ملايين الدولارات عبر إساءة استخدام الأموال العامة، إلا أنّه لم يخضع لأيّ تحقيق.
