أكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد عبده مجلي، أن مليشيا الحوثي الإرهابية ارتكبت 760 انتهاكًا منذ بدأ سريان الهدنة في محافظة الحديدة، 18 ديسمبر من العام الماضي.
وقال مجلي، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس الخميس، التزام قوات الجيش بوقف إطلاق النار بموجب اتفاق السويد، لافتًا النظر إلى أن خروقات المليشيا الانقلابية واعتداءاتها طالت الأحياء السكنية في الحديدة، وشملت إطلاق القذائف العشوائية وقصف المستشفيات والمدارس ومنها مدرسة خولة بمديرية حيس جنوبي الحديدة.
وأضاف أن المليشيا لم تكتفِ بقصف المدارس والمستشفيات بل قامت بقصف منازل السكان في مدينة حيس والتحيتا، إضافة إلى استهداف مطاحن الغلال في البحر الأحمر.
وجدد اتهام بلاده لإيران بدعم المليشيا الانقلابية وتزويدها بآلاف الألغام المحرمة دوليًّا التي يتم زراعتها في المناطق الأهلة بالسكان.
وأعلنت خلية التنسيق في مركز العمليات المتقدم بمحور الحديدة، في وقت سابق من شهر يناير الماضي، أنها رصدت 688 خرقًا ارتكبته مليشيا الحوثي الانقلابية، وذلك منذ سريان الهدنة خلال الفترة من 18 ديسمبر المنصرم وحتى 19 يناير الجاري.
ووفقًا لوكالة أنباء «سبأ» الشرعية، أوضح تقرير لخلية التنسيق، أن الخروقات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الانقلابية، أسفرت عن استشهاد 48 مواطنًا، وإصابة 362 آخرين، جراحات بعضهم خطيرة.
وقال مصدر عسكري في اللجنة، إن الخروقات الحوثية مستمرة بمختلف أنواع الأسلحة، وتستهدف منازل المواطنين والأماكن العامة ومواقع الجيش. مؤكدًا أن المليشيا مستمرة في تعزيز مواقعها الدفاعية عن طريق زراعة الألغام وحفر الخنادق والممرات البرية عند المداخل والمواقع الرئيسة.
وأشار إلى أن المليشيا تهدف -من خلال هذه الخروقات المتزايدة- إلى استفزاز قوات الجيش الوطني والتحالف العربي، في تعمّد واضح منها لإفشال اتفاق استوكهولم.
ودعا المصدر، مكتب المبعوث الأممي، إلى اتخاذ الخطوات اللازمة والجدّية للضغط على مليشيا الحوثي الانقلابية لتتوقف فورًا عن هذه الانتهاكات والخروقات، والالتزام بالاتفاق الذي تقوده الأمم المتحدة بخصوص الحديدة.
من جهة أخرى، وثّقت صور نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انتهاكات مليشيا الحوثي ضد فتيات يمنيات، عبر محاولاتها لزرع الفكر الضالّ؛ بما يخالف المواثيق والأعراف الدولية؛ حيث لجأت لتجنيد أطفال والدفع بهم في مناطق الصراع المسلح.
وأقرّ مجلس الأمن في 21 ديسمبر المنصرم، بإجماع أعضائه، مشروع القرار البريطاني الأمريكي بشأن اليمن، والذي يسمح لفريق من الأمم المتحدة بالبدء في مراقبة تنفيذ اتفاق السويد.
واتفق وفدا الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، خلال مباحثات استوكهولم بالسويد، على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وموانئها: الحديدة، والصليف، ورأس عيسى، وتعزيز وجود الأمم المتحدة في الحديدة، والالتزام بعدم استقدام أي تعزيزات عسكرية لكلا الطرفين، وتسهيل حرية الحركة للمدنيين والبضائع، وفتح الممرات لوصول المساعدات الإنسانية، وإيداع جميع إيرادات الموانئ في البنك المركزي، وإزالة جميع المظاهر العسكرية في المدينة.
