أفادت معلومات جديدة، اليوم الثلاثاء، أن تنظيم «داعش» الإرهابي، زعم مسؤوليته عن التفجيرات التي شهدتها سريلانكا، وأسفرت عن مقتل وإصابة 810 ضحايا (وفق آخر حصيلة) بحسب موقع «سايت إنتليجنس»، المتخصص في رصد ومراقبة إصدارات الحركات والجماعات المتشددة.
وكشفت مصادر حكومية وعسكرية في سريلانكا، اليوم الثلاثاء، أن الجهات المختصة في البلاد تحتجز مواطنًا «سوريًّا»، لاستجوابه بشأن الهجمات التي وقعت، بالتزامن مع احتفالات عيد القيامة واستهدفت كنائس وفنادق، وأسقطت نحو 790 ما بين قتيل وجريح.
وقال أحد المصادر (بحسب وكالة رويترز)، إن «وحدة التحقيقات في الأنشطة الإرهابية اعتقلت مواطنًا سوريًّا بعد الهجمات للاستجواب». بينما أكد مسؤولان آخران (مطّلعان على التحقيق) احتجاز المواطن السوري، وأنه «اعتقل بعد استجواب مشتبه بهم محليين».
وقال متحدث باسم الحكومة، إن شبكة دولية لها صلة بالتفجيرات، لكن الشكوك تتركز على المتشددين الإسلاميين في الدولة التي تسكنها أغلبية بوذية في جنوب آسيا. ويسكن البلد البالغ عدد سكانه نحو 22 مليون نسمة، أعداد كبيرة من الهندوس والمسلمين والمسيحيين.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول من جهات لإنفاذ القانون، طلب عدم نشر اسمه، قوله: إن مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (FBI) أرسل عملاء إلى سريلانكا للمساعدة في التحقيق، بينما قالت مصادر في المخابرات الأمريكية، إن على الهجمات بصمة تنظيمات معروفة بتشددها.
وقال المتحدث باسم الشرطة روان جوناسيكيرا، إن عدد الأشخاص الذين اعتقلوا منذ الأحد، ارتفع من 24 إلى 40، معظمهم من السريلانكيين، لكنه أضاف أن الشرطة تحقق في ما إذا كان أجانب لهم صلة بالهجمات التي نفذها سبعة مفجرين انتحاريين.
من ناحية أخرى، استيقظ السريلانكيون، اليوم، على إعلان حالة الطوارئ، بينما تبحث السلطات عن المسؤولين عن الهجمات الانتحارية على الكنائس والفنادق الفخمة التي قتلت 290 شخصًا، بينما أصيب نحو 500 آخرون.
وتركّز الجهات الأمنية على المتشددين الذين لهم صلات بجماعات أجنبية، بينما لم تعلن أية جماعة مسؤوليتها عن هجمات عيد القيامة، الأحد الماضي، التي استهدفت ثلاث كنائس وأربعة فنادق فاخرة.
وأعلن مكتب الرئيس، أن قانون الطوارئ سيبدأ سريانه من منتصف ليل الثلاثاء، وسيمنح الشرطة سلطات واسعة لاحتجاز المشتبه بهم واستجوابهم دون أوامر من المحكمة. كما تم تطبيق حظر التجول خلال الليل.
جاء هذا الإعلان بعد توتر في العاصمة الساحلية كولومبو عندما انفجرت متفجرات يوم الإثنين بالقرب من إحدى الكنائس التي ضربتها هجمات الأحد، بينما كان ضباط فرق القنابل يعملون على نزع فتيل عبوة ناسفة. وأعلن يوم الثلاثاء حداد وطني.
إلى ذلك، حذّرت السفارة الصينية في سريلانكا، اليوم الثلاثاء، مواطنيها من السفر لسريلانكا في المستقبل القريب بعد انفجارات في كنائس وفنادق فاخرة عبر الجزيرة في عطلة عيد الفصح، رغم أن الصين مستثمر كبير في سريلانكا.
وقالت السفارة -في بيان نشرته على موقعها- إنه إذا أصر مواطنون صينيون على السفر لسريلانكا، فسيكون من الصعب على السفارة تقديم المساعدة بشكل فعّال لهم في ظل ”المخاطر الأمنية الكبيرة“ هناك.
وقال متحدث باسم القوات الجوية، إن جيش سريلانكا (الذي كان يمشط الطريق المؤدي إلى مطار كولومبو، استعدادًا لعودة الرئيس سيريسينا)، عثر على عبوة ناسفة بدائية الصنع قرب بوابة السفر، وأن «القوات نسفت العبوة».
ورغم رفع الحكومة السريلانكية لحظر التجول الذي فرضته في كل أنحاء الجزيرة، إلا أن حركة المرور كانت ضعيفة على غير المعتاد في العاصمة التي عادة ما تعجّ بالنشاط، بينما انتشر جنود مزودين بأسلحة آلية لحراسة الفنادق الرئيسية، ومركز التجارة العالمي.
