تشهد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تطورًا يجسد طموح رئيس الوزراء، أبي أحمد، في الوقت الذي تستمر فيه الحرب الأهلية المستمرة في إقليم «تيغراي» في شمال إثيوبيا، بحسب تقرير لمجلة «الإيكونوميست».
وترى المجلة أن السير في «شيغر بارك»، أحدث المساحات العامة وأكثرها تألقا في أديس أبابا، والحديقة الجديدة واحدة من مجموعة مذهلة من المشروعات الكبرى في طور الإعداد، بحسب المجلة، التي تضيف أنه تم بالفعل تحويل قصر الإمبراطور مينليك الثاني، الذي أسس العاصمة الإثيوبية في أواخر القرن التاسع عشر إلى واحد من أبرز مراكز المعارضة الجديدة.
اقرأ أيضًا: الجيش اليمني: 83 خرقًا حوثيًّا للهدنة خلال 24 ساعة
وتقول المجلة: «العام الماضي، تم تجديد ساحة مسكل، التاريخية المركزية، ببذخ بتكلفة تزيد على 73 مليون دولار، وهو مبلغ مذهل في بلد في خضم حرب أهلية».
فإن الأمر بمثابة «مشروع سياسي» لأبي أحمد الذي اتخذ إجراءات صارمة ضد المعارضين الذين سجن الكثير منهم.
ففي الفترة التي سبقت انتخابات العام الماضي، والتي فاز فيها الحزب الحاكم بأكثر من 90% من المقاعد، بثت وسائل الإعلام الحكومية لقطات بطائرة بدون طيار للمدينة التي تم تجديدها.
ويقول مسؤول إثيوبي سابق، إن «أبي أحمد يعتقد أن الأماكن العامة والآثار تخلق صورة الدولة الإثيوبية التي يريد أن يبرزها لمواطنيه وللعالم».
في المقابل، يعبر بعض الإثيوبيين عن قلقهم بشأن الأموال الطائلة التي تنفق على هذه المشاريع وجدواها، وأنه يجب أخذ رأي دافعي الضرائب؛ حيث قدرت تكلفة المرحلة الأولى من إعادة تصميم العاصمة بمليار دولار، كما يرى البعض أنها «تشويه للأماكن التاريخية».
لكن أبي أحمد يجادل بأن الكثير من الأموال تأتي من مصادر خاصة أو من الخارج، خاصة الصين والإمارات العربية المتحدة.
ويشير البعض بأن أبي أحمد، يسير على خطى الأباطرة الإثيوبيين السابقين من خلال بناء قصر جديد فاخر لنفسه.
