يطير رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى موسكو، في السابع والعشرين من الشهر الجاري، للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويركز الاجتماع على قضايا الشرق الأوسط، لا سيما الملف السوري.
وكان من المقرر أن يجتمع نتنياهو مع بوتين هذا الأسبوع، لكن اللقاء تأجل (حسب رويترز) دون إبداء أسباب، فيما قال الكرملين، أمس الخميس، إن نتنياهو وبوتين سيناقشان الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك الوضع في سوريا، دون مزيد من التفاصيل.
ومن المتوقع أن يناقش الطرفان مستقبل الهجمات التي تنفذها القوات الجوية في جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد «أهداف إيرانية» في سوريا، وهى الغارات التي تسببت في حدوث خلاف بين إسرائيل وروسيا، لا سيما أن بين موسكو وتل أبيب «خطًّا ساخنًا» للتنسيق.
محليًّا، يواجه نتنياهو وضعًا صعبًا قبل الانتخابات المقررة في أبريل المقبل، بعدما وحَّد أقوى منافسين لنتنياهو صفوفهما، أمس الخميس؛ ما يعزز المرشحين اللذين ينتميان إلى تيار الوسط الساعيين إلى إنهاء حكم رئيس الوزراء اليميني المستمر منذ عشر سنوات.
وهز التحالف بين حزبي رئيس الأركان السابق بجيش الاحتلال بيني جانتس، ووزير المالية السابق يائير لابيد؛ المشهد السياسي لتُظهر استطلاعات الرأي -وللمرة الأولى- تراجع حزب «ليكود» بزعامة نتنياهو، خلف التحالف.
وقال جانتس لأنصاره: «لكل منا طموحاته الشخصية، ولكل منا أجندته، لكن انظروا إلى إسرائيل التي تتمزق؛ فلقد وضعنا طموحاتنا الشخصية جانبًا، وأعددنا أجندة موحدة وشكلنا حزبًا واحدًا، وفي التاسع من أبريل المقبل سنحقق فوزًا كبيرًا في الانتخابات».
وإذا حقق الحزب الجديد (الأبيض والأزرق) أكبر عدد من المقاعد وضمن ائتلافًا بالأغلبية في البرلمان، فإن جانتس ولابيد سيتناوبان على منصب رئيس الوزراء بواقع عامين ونصف العام لجانتس، وباقي الفترة -وهي عام ونصف- لشريكه لابيد.
وخلال حملاتهما، وصف المرشحان نتنياهو بأنه «أسكرته السلطة وفاسد حدَّ الإجرام»، غير أنه إذا فاز في الانتخابات المقبلة فسيصبح أكثر رئيس حكومة إسرائيلي بقاءً في السلطة. ومن ثم ناشد نتنياهو قاعدته اليمينية دعمَه.
وأظهر استطلاعان للرأي أُعلنت نتائجهما في وقت متأخر، أمس الخميس، فوز حزب «الأبيض والأزرق» بـ36 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا مقابل 26 مقعدًا لحزب ليكود في الاستطلاع الأول، و30 مقعدًا في الاستطلاع الثاني.
وبعد التصويت، سيتم على الأرجح اختيار أكبر حزب لتشكيل ائتلاف حاكم، لكن الاستطلاع أظهر أن عددًا من الأحزاب الأصغر حجمًا تحوم حول الخط الفاصل بين الكتلتين؛ ما يعني عدم ظهور أغلبية واضحة لليمين أو اليسار.
