أعلن زعماء الاتحاد الأوروبي، عقد قمة خاصة في 28 مايو الجاري، تمهيدًا لتغيير قادة التكتل، وفق نظام انتخابي جديد، تعارضه مجموعة من دول الاتحاد، في مقدمتها فرنسا وهولندا. ويأتي تحديد موعد هذه القمة، بعد يومين من انتهاء انتخابات البرلمان الأوروبي، واختيار قيادات جديدة.
وقال رئيس مجلس الاتحاد دونالد توسك، في قمة غير رسمية في سيبيو برومانيا، إنه سيحث الدول الأعضاء الـ 28، على الاتفاق بسرعة على التعيينات التي تشمل خليفة له، ولرئيس المفوضية الأوروبية، مضيفًا: لن أتجنب اتخاذ قرار بشأن التصويت إذا تعذر التوصل إلى إجماع، فالقرارات السريعة ضرورية حتى يعمل التكتل بشكل ملائم.
وذكر توسك، أن التعيينات يجب أن تعكس الحقائق السياسية والجغرافية والديموجرافية للاتحاد الأوروبي. ويجب على زعماء الاتحاد أن يقرروا أيضًا اختيار صاحب المنصب الدبلوماسي الأرفع في التكتل، ورئيس البنك المركزي الأوروبي القادم. ويخشى الكثيرون في بروكسل من أن ترجح انتخابات مايو كفة الأحزاب المتشككة في جدوى أوروبا، التي تم تمثيل العديد منها بالفعل في الحكومات الوطنية.
ويمكن أن يناقش القادة أيضًا استحقاقات نظام المرشحين، الذي جرى إدخاله في 2014 في محاولة لتعزيز مشاركة الناخبين. وبموجب هذا النظام، تقوم المجموعات السياسية على مستوى الاتحاد الأوروبي بترشيح مرشحها المفضل لرئاسة المفوضية الأوروبية. ويتولى المنصب مرشح المجموعة ذات النتائج الأفضل؛ غير أن الخيار النهائي يجب الموافقة عليه من جانب قادة الاتحاد الذين عادة ما ينخرطون في لعبة معقدة من المقايضة السياسية؛ لتسكين مجموعة من المناصب العليا.
من ناحيته، جدَّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معارضته لهذا النهج، معتبرًا أنه «لن يجدي نفعًا إلا إذا كانت هناك قوائم أوروبية عابرة للحدود»، فيما وصف رئيس وزراء لوكسمبورج خافير بيتيل، النظام بأنه «فكرة سيئة، تفتقر إلى أساس حقيقي عابر للحدود».
وقال بيتيل: «في الوقت الحالي المرشحون المتصدرون، ليسوا سوى مرشحين حزبيين تم اختيارهم في مؤتمر. كما عارض هذا النظام رئيس الوزراء الهولندي مارك روته».
