كشفت مجلة «كونسيرفيتف ريفيو» الأمريكية، أنَّ «عددًا من محللي الأمن الوطني العاملين في شبكة: سي إن إن، الأمريكية لديهم روابط وصلات مباشرة مع قطر»، التي وصفتها المجلة بـأنها دولة «راعية للإرهاب» في منطقة الشرق الأوسط، وأنها وضعت نفسها «في حالة حرب» مع أهم دول المنطقة.
وذكرت المجلة (في تقرير ترجمته عاجل) أنَّه «لا يمكن اكتشاف تلك الروابط بين قطر والكوادر المذكورة لأن أيًّا من محرري (سي إن إن) لا يقومون بالكشف عن صلاتهم وعلاقاتهم المالية والمؤسسية مع قطر عند الظهور على الهواء».
وقالت أيضًا: إنه «حينما يتعلق الأمر بالقضايا الشائكة التي تحمل تضاربًا واضحًا للمصالح، مثل القضايا المتعلقة بالسعودية أو الإمارات فإنَّ هؤلاء المحللين لا يجدون أزمة في الهجوم على خصوم قطر».
وخصَّ التقرير بالذكر أربعة من المحللين العاملين لدى «سي إن إن»، وقال: إنَّ بينهم اثنين يعملون بدوام كامل، أولهم المحلل علي صوفان.
وأوضح التقرير الأمريكي أنَّ صوفان ظهر بشكل بارز في فيلم وثائقي مناهض للسعودية، وهو المدير التنفيذي للأكاديمية الدولية في قطر للدراسات الأمنية، ومقرها الدوحة ويمولها النظام القطري.
كما أنَّ صوفان لديه «علاقة شخصية» مع أحد القادة البارزين في الحكومة القطرية، ويعمد دائمًا إلى إدانة وانتقاد السعودية، كما أنَّه كان يدفع لصالح «نظريات المؤامرة التي تزعم أنَّ السعودية هي من تقف وراء اختراق الهاتف الشخصي لمؤسس شركة أمازون، جيف بيزوس».
والغريب في الأمر، حسبما ذكر التقرير، أنَّ قائمة المراكز القيادية في إدارة الأكاديمية القطرية متطابقة تقريبًا مع قائمة مجموعة «صوفان» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها.
والمحلل الثاني الذي كشف التقرير عن صلاته بقطر هو مهدي حسن، الذي عمل مقدم برامج لفترة طويلة في شبكة الجزيرة القطرية- وهي كانت الشبكة المفضلة لزعيم تنظيم «القاعدة» السابق أسامة بن لادن- وصفته المجلة الأمريكية بـ«كيان إعلامي خاضع لسيطرة الدوحة».
ونقل التقرير عن ديفيد ريبوي، الباحث في مجموعة الدراسات الأمنية الأمريكية، أنَّ «حسن عمل لدى الجزيرة، وهي شبكة واقعة تحت سيطرة الدولة القطرية تدفع لصالح الدولة القطرية ومصالح العائلة المالكة. وعندما نراه يتحدث، يكون بمثابة الناطق الرسمي للحكومة القطرية، كحال كيليان كونواي أو سارة ساندرز الناطقة باسم البيت الأبيض».
وأضاف ريبوي: «لكن الحكومة التي يمثلها لطالما دعمت جماعة الإخوان المسلمين، وقدمت تمويلًا ماليًا ضخمًا لحركة حماس، وساعدت تنظيم القاعدة وحركة طالبان وهي معادية للمصالح الأمريكية».
أما المحلل الثالث على القائمة، فهي جولييت كايم، محللة «سي إن إن» للشؤون الأمنية، وهي عضو في مجلس إدارة لمركز الدولي للأمن الرياضي، وهي عبارة عن واجهة لمجموعة خاضعة لسيطرة قطرية، ودعاية للدفاع عنها وتأمين استضافة الدوحة كأس العالم 2022.
وكثيرًا ما تحدثت كايم بالنيابة عن المنظمة، ومثلت نقطة التواصل الخاصة بالمجموعة، التي وصفتها المجلة الأمريكية بـ«المشبوهة»، وليست صريحة بشأن حقيقة أنَّ المنظمة خاضعة لسيطرة النظام القطري. وأظهر منشور من المجموعة أن كايم من «الناطقين الرسميين» للمجموعة.
وأشار التقرير إلى أن أنَّ قائد المركز الدولي للأمن الرياضي، محمد حنزاب، يتمتع بخلفية كمتخصص في المخابرات والدفاع في الجيش القطري، وعمل سابقًا رئيسًا لأكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية.
ودائمًا ما تعمدت كايم على الهواء بشبكة «سي إن إن» الهجوم على خصوم قطر، وحولت حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مركز لانتقاد ومناهضة المملكة السعودية. وعند مناقشة القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط، تخفي كايم حقيقة أنها عضو مجلس إدارة منظمة خاضعة للدولة القطرية.
ولدينا أيضًا بيتر بيرغن، وهو- على عكس باقي المحللين على القائمة- ليس له أي صلة مباشرة بأي مؤسسة يديرها النظام القطري، لكنه زائر منتظم للدولة القطرية، ويروّج عادة لدعاية موالية لقطر عندما يتعلق الأمر بقضايا الشرق الأوسط.
وفي مقال بدا كأنه دعاية من موقع إخباري قطري، كتب بيرغن من الدوحة قائلًا: «بدو قطر حليف طبيعي للولايات المتحدة أكثر من السعوديين».
ويحاضر المحلل الأمني في مؤسسات يموّلها النظام القطري مثل جامعة «جورج تاون» بقطر. والعام الماضي، ترأس لجنة في منتدى الدوحة عقدت تحت رعاية النظام القطري.
وتوضّح السيرة الذاتية لبيرغن أنه أستاذ في جامعة ولاية أريزونا، التي تضمّ أكبر عددٍ من الطلاب القطريين من بين الجامعات الأمريكية، وكثير منهم برعاية مؤسسات الدولة القطرية، كما أنَّ جامعة ولاية أريزونا هي أكبر متلقٍّ للتمويل القطري بين الجامعات الأمريكية.
