كشفت الدبلوماسية والمفاوضة الفلسطينية الشهيرة حنان عشراوي، عن السبب المباشر وراء رفض منحها تأشيرة دخول للولايات المتحدة، في خطوة تعد الأولى، واعتبرت ذلك ردًا على انتقادها لإدارة الرئيس دونالد ترامب وإسرائيل.
وقالت عشراوي (عبر تويتر): «رسميًّا، تم رفض طلبي للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة.. لم يتم إعطاء سبب.. هذه الإدارة الحالية قررت أنني لا أستحق أن تطأ قدمي الولايات المتحدة...».
وذكرت عشراوي أن الأسباب المحتملة لذلك تتمثل في انتقادها القوي لهذه الإدارة وأتباعها، وعدم تسامحها على الإطلاق مع الاحتلال الإسرائيلي بكل مظاهره بوصفه أحد أكثر أشكال الطغيان والسلب والحرمان تفشيًّا.
وقالت عشراوي (بحسب وكالة رويترز) إنها تقدمت بـ«طلب للحصول على تأشيرة بي-1/بي-2 للولايات المتحدة والمخصصة إما للمستثمرين أو السياحة، وأنه لأول مرة يتم فيها رفض منحي تأشيرة الدخول.. معظم حياتي كنت أذهب.. إنهم يحاولون عقابنا...».
ولم يعلق مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية عما قالته عشراوي بشكل مباشر، لكنه قال إنه «لا يتم رفض منح التأشيرات على أساس المواقف السياسية لمقدم الطلب إذا كانت تصريحاته أو آراؤه السياسية قانونية في الولايات المتحدة».
وواجه الفلسطينيون تخفيضات في التمويل الأمريكي والتي ساهمت في المشكلات الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة منذ أن قاطعوا إدارة ترامب؛ بسبب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في أواخر العام 2017.
وتفاقم الوضع بين الولايات المتحدة والفلسطينيين مع استعداد واشنطن لكشف النقاب عن خطة طال انتظارها؛ لاستئناف عملية السلام ربما في الشهر المقبل، وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن واشنطن «على ما يبدو خطة لاستسلام فلسطيني لإسرائيل بدلًا من اتفاق سلام».
واصطدمت عشراوي علانية مع جيسون جرينبلات، مبعوث ترامب وأحد معدي خطة السلام، وقالت على تويتر، يوم الأحد، إنه «عين نفسه مدافعًا ومعتذرًا عن إسرائيل»، وقال جرينبلات (عبر تويتر في فبراير الماضي) إن «عشراوي محل ترحيب دائمًا للقائه في البيت الأبيض».
لكنه بعدها بشهر واحد (إثر إدانة عشراوي الهجمات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة) قال لها على تويتر: «كفي عن إيذاء الفلسطينيين بسوء الحكم على الأمور...».
