ارتفعت حصيلة انهيار سد النفايات المنجمية السامة في بلدة برومادينيو بولاية ميناس جيرايس البرازيلية إلى 142 قتيلًا، فيما لا يزال 194 شخصًا آخرون في عداد المفقودين، حسبما أعلنت السلطات المحلية.
وأفادت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» (رسمية)- اليوم الأربعاء- بأنّ فرق الإنقاذ تعمل في عدد من المناطق لانتشال المزيد من الجثث، كما يشارك حوالي 400 شخص في أعمال الإنقاذ، نصفهم من رجال الإطفاء في ولاية ميناس جيرايس، والنصف الآخر من قوات الأمن العام الوطنية ورجال الإطفاء والمتطوعين من ولايات أخرى من أجل البحث عن عشرات المفقودين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى في ظل تناقص فرص العثور عليهم أحياء.
وفي وقت سابق من اليوم اعتقل خمسة مهندسين ومديرين على خلفية مسؤوليتهم عن انهيار السد أمام المحكمة العليا البرازيلية وأُفْرِج عنهم.
ولا تزال النفايات المنجمية المتسربة من السد تتدفق إلى نهر باراوبيبا، ويقول خبراء: إنّ النهر قد مات بالفعل، مثلما حدث مع نهر دوسي في حادث مشابهٍ في أواخر عام 2015.
وبسبب عدم القدرة على استخدام النهر كمصدر للمياه، تواجه العديد من المدن على ضفاف النهر صعوبات، وأعلنت بعض المدن حالة الطوارئ أو الكارثة.
وانهار السدّ المملوك لعملاق التعدين «فالي» يوم 25 يناير الماضي في بلدة برومادينيو الريفية في ولاية ميناس جيرايس جنوب شرق البلاد، مطلقًا عشرات الآلاف من الأطنان من النفايات السامة.
وعقب هذه الكارثة المروِّعة، أعلنت شركة «فالي» عزمها إغلاق عددٍ من السدود المماثلة لهذا السد المنهار.
وكانت ولاية ميناس جيرايس قد تضرّرت جرّاء انهيار «سد بوينتو رودريجيز» المنجمي، وكان ذلك في 5 نوفمبر 2015، إثر تحطُّم السد الذي كان يُستخدم لتخزين القمامة وبقايا عمليات التنقيب في أحد المناجم بمحيط مدينة ماريانا الواقعة جنوب شرق الولاية، وأغرقت المنازل هناك بأوحال حمراء سامة، ما خلّف ما لا يقل عن 19 قتيلًا.
وبعد 17 يومًا من الكارثة، بلغت التدفقات الوحلية الحمراء المحيط الأطلسي، وقد وُصف هذا الحادث بأنه أسوأ كارثة بيئية في تاريخ البرازيل.
