وقع المجلس العسكري الانتقالي في السودان، وقوى الحرية والتغيير، منذ قليل، الاتفاق السياسي، بعد ماراثون من التفاوض والخلافات.
وجاء هذا الإعلان بعد اجتماع بدأه وفدا المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، مساء أمس الثلاثاء، واستمر (بحسب وكالة الأنباء الألمانية) حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء بحضور الوسيطين الإفريقي والإثيوبي.
وفيما تم التوقيع على الوثيقة الأولى من الاتفاق السياسي، اليوم الأربعاء، فقد قالت قوى الحرية والتغيير إن «التوقيع على الوثيقة الثانية من الاتفاق السياسي المتعلقة بالشق الدستوري سيتم يوم الجمعة المقبل».
ووقع الاتفاق من جانب المجلس العسكري للانتقالي، نائب رئيس المجلس، محمد حمدان دقلو، فيما قال الوسيط الإفريقي للسودان، محمد الحسن ولد لبات: «نشكر وفدي المفاوضات على إبداء المسؤولية خلال
مسار المحادثات»، وأضاف الوسيط الإفريقي: «الاتفاق يمهِّد للمصادقة على مرسوم دستوري للمرحلة الانتقالية، ويشكل نقطة حاسمة في إطار التوافق في السودان».
وتابع: «ندعو وسائل الإعلام إلى الحفاظ على الوفاق الوطني، والشكر للمجتمع الدولي الذي دعم مسار المفاوضات».
ووجه نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، محمد حمدان دقلو «التحية لكل من أسهم في الوصول للاتفاق من دول إفريقية وعربية ودولية»، وقال إن «الاتفاق ثمرة مجهود مضنٍ ومتواصل»، وأن «توقيع الاتفاق لحظة تاريخية في مسار السودان».
بدوره، قال المبعوث الإثيوبي للسودان محمود درير: «يجب أن يخرج السودان من سجل الدول الداعمة للإرهاب.. يجب أن يخرج الشعب السوداني من بوتقة الفقر والحصار»، معتبرا أن «الاتفاق السياسي مرحلة حاسمة من تاريخ السودان».
وأشاد القيادي في قوى الحرية والتغيير، إبراهيم الأمين بـ«تضحيات الشعب السوداني خلال الثورة»، لاسيما «المرأة السودانية التي لعبت دورًا كبيرًا في إحداث التغيير»، ووجه الشكر للوسيطين الإفريقي والإثيوبي على جهودهما في التوصل للاتفاق، مطالبا بـ«التكاتف لبناء السودان في المرحلة المقبلة».
وقال «الأمين»: «الشعب السوداني عانى من الأنظمة الشمولية التي ظلمت ونهبت السودانيين»، موضحًا أن «الحكومة القادمة ستعمل لصالح كل السودانيين من دون تمييز»، داعيًا إلى «الابتعاد عن كل ما يفرق بين السودانيين»، ونبه إلى أن «الثورة ستحدث التغيير المطلوب في السودان».
وأوضح عضو وفد التفاوض عن قوى الحرية والتغيير عمر الدقير أن «الحركات المسلحة قدمت رؤيتها ليتم تضمينها في الإعلان الدستوري»، وقال: «سنقدم ملاحظاتنا بشأن الإعلان الدستوري ونأمل بالتوصل لاتفاق بشأنها.. لدينا ملاحظات جوهرية على الوثيقة الدستورية»، وأشار «الدقير» إلى أن «الاتفاق سيكون مقرونا بالوثيقة الدستورية»، موضحا أن «الاتفاق يؤسس لهياكل المرحلة الانتقالية».
