أعلنت فرنسا مقتل يحيى أبوالهمام، أبرز الإرهابيين المطلوبين في الساحل الإفريقي، وأحد قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب.
وقاد الإرهابي أبوالهمام ما يسمى «كتيبة الفرقان»، التي كانت تركّز نشاطها في غرب تومبكتو شمالي مالي، وسبق له العمل في ما يعرف بـ«جماعة الدعوة والقتال» المتشددة.
يأتي ذلك بعد أشهر من تقارير إعلامية موريتانية ذكرت أن أبوالهمام قتل في هجوم للجيش المالي، بنما خرج -وقتئذ- مؤكدًا أنه لا يزال حيًّا.
سُجن أبوهمام المولود عام 1978م في الجزائر، في التسعينيات، ثم أفرج عنه في وقت لاحق بعد سجنه عامًا ونصفًا، وبعدها تم تدريبه عقب التحاقه بتنظيم القاعدة على تنفيذ العمليات الإرهابية وأرسله حسان أبوحطاب -أحد قادة تنظيم القاعدة- في يوليو العام 2004 إلى جنوب الجزائر لدعم أحد قادة التنظيم هناك.
وأسند تنظيم القاعدة إلى أبوهمام مهامّ جلب الأسلحة والموادّ المتفجرة، لتوصيلها إلى قيادة التنظيم في ولاية بومرداس الجزائرية، واعتبره التنظيم أحد أبرز ممولي تسليحه، ليسند إليه ما يسمى «سرية الفرقان»، وبعد تصفية الإرهابي المكنى أبوعلقمة (نبيل مخلوفي) أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب في أواخر العام 2012م اختار التنظيم «أبوهمام» أميرًا له.
وتصدّر اسم الإرهابي "أبوهمام" قائمة المطلوبين دوليًّا على خلفية سجلة الإجرامي، حيث خطّط ونفّذ عديدًا من العمليات الإرهابية ضد الجيش الموريتاني، فهاجم ثكنة «لمغيطي» العسكرية عام 2005م، والتي راح ضحيتها أكثر من 15 جنديًّا موريتانيًّا.
كما دبّر أبوهمام العديد من العمليات، قرب السفارة الفرنسية في نواكشوط، في أغسطس من العام 2009، وقاد هجومًا على منطقة الغلاوية التي قتل فيها ثلاثة من الجنود الموريتانيين، وكان المسؤول عن مقتل الأمريكي كريستوف لكيت وسط نواكشوط في يوليو من العام نفسه.
وضعت الولايات المتحدة الأمريكية "أبوهمام" على القائمة السوداء، على خلفية تنفيذه عمليات وتهديده لأهدافها في مختلف أنحاء العالم، وبدأت السلطات الفرنسية تتعقبه، عقب العملية التي نفّذها ضد سفاراتها، إلى أن أعلنت مقتله اليوم.
