شهدت مدينة القصرين، تحركات احتجاجية ظهر اليوم، الثلاثاء، بين عاطلين غاضبين في الجهة وقوات الشرطة، غداة مقتل مصور صحفي، أمس الاثنين؛ احتجاجًا على الأوضاع الاجتماعية.
وقال شهود عيان، إن محتجين تجمعوا وسط المدنية في مفترق بحي الزهور ودخلوا في مناوشات مع الشرطة.
وأضاف شهود، أن محتجين عمدوا إلى قطع الطرق وإشعال العجلات المطاطية وبدأوا برشق قوات الشرطة بالحجارة.
واندلعت الاحتجاجات إثر تشييع جثمان الضحية إلى مثواه الأخير اليوم، وسط حضور كبير لأهالي الجهة والمراسلين الصحفيين ونقيب الصحفيين.
وشهدت المدينة، أمس، احتجاجات بعد ساعات من وفاة المصور الصحفي عبدالرزاق الزرقي متأثرًا بحروقه البليغة، بعد أن أضرم النار في جسده بساحة الشهداء وسط المدينة.
وقالت نقابة الصحافيين التونسيين، إن الزرقي أضرم النار في جسده نتيجةَ ظروف اجتماعية قاسية وانسداد الأفق وانعدام الأمل.
كما ألقت النقابة باللائمة على الدولة وحملتها المسؤولية في تفشي الفساد بالمؤسسات الإعلامية، وغض الطرف عن انتهاكات مهنية بحق الصحفيين و"مخالفة القوانين الشغلية على حساب قوتهم ومعيشتهم".
وانتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه الضحية قبل دقائق من إضرامه النار في جسده أمس، وكان هناك فيما يبدو صوت آخر مرافقًا يقوم بتذكير الضحية.
وتوجه الزرقي في الفيديو بنداء إلى العاطلين في القصرين؛ من أجل الانتفاض ضد البطالة والأوضاع الاجتماعية المتدنية في الجهة والاحتجاج ضد وعود السلطة.
وقال الزرقي: "اليوم سأقوم بثورة لوحدي ومن يريد الالتحاق فليفعل، سأقوم باحتجاجات بنفسي وسأشعلها لوحدي، سأشعل النار في جسدي".
وتشتبه السلطات الجهوية في القصرين بوجود متواطئين في عملية الحرق، وقال متحدث باسم محكمة القصرين إنه يجري البحث في حادثة الانتحار.
ومنذ حادثة حرق محمد البوعزيزي، مفجر الثورة التونسية في 2010، لجسده حتى الموت، ما فتأ شباب يائسون يستلهمون من بعده هذه الطريقة في التعبير عن احتجاجهم ضد أوضاعهم الاجتماعية.
وتحيي تونس منذ يوم 17 من الشهر الجاري، ذكرى اندلاع الثورة، التي أطلقها بائع الخضار المتجول البوعزيزي في مدينة سيدي بوزيد؛ احتجاجًا على مصادرة الشرطة لسلعه، لتنتهي لاحقًا بإسقاط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 11 شباط/ فبراير 2011.
