أفادت وسائل إعلام موالية للرئيس رجب طيب أردوغان، مساء أمس الجمعة، بأن الحكومة التركية تستعدّ لإطلاق أكبر مناورات من نوعها في تاريخ البلاد تحت اسم «ذئب البحر». وهي الخطوة التي يمكن تفسيرها على أنها ردة فعل للتحذيرات التي تلقّاها أردوغان من مصر والاتحاد الأوربي، لوقف التنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية، عن وسائل إعلام موالية لأردوغان، القول: إن تركيا تستعدّ لإطلاق أكبر مناورات من نوعها في تاريخ البلاد، تحت اسم «ذئب البحر 2019». مشيرة إلى أن تلك المناورة سوف تستمرّ خلال الفترة من 13 إلى 25 مايو الجاري، وبمشاركة 131 سفينة بحرية، و57 طائرة حربية، و33 مروحية في البحر المتوسط والأسود وإيجه.
وقال أردوغان، إن بلاده مستمرّة في التنقيب عن الغاز في منطقة شرق المتوسط، رغم التحذيرات التي وجّهتها إليه مصر واليونان والاتحاد الأوروبي، بينما لفت وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، إلى أن بلاده ستبدأ -خلال الأيام المقبلة- الحفر بسفينتين في منطقة بحرية حول قبرص.
وقد ردّت وزارة الخارجية المصرية، على هذه التصريحات، قائلة: إن مصر تتابع -باهتمام وقلق- التطورات الجارية حول ما أُعلن بشأن نوايا تركيا البدء في أنشطة حفر في منطقة بحرية تقع غرب جمهورية قبرص، بينما أكدت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني، أن المجلس الأوروبي يندّد بشدة مواصلة تركيا أنشطتها غير القانونية في شرق البحر المتوسط.
وقالت موغيريني: في هذا السياق، ندعو تركيا –بإلحاح- إلى ضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص في منطقتها الاقتصادية الخالصة، والامتناع عن أي عمل غير قانوني.
يشار إلى أن اكتشافات الغاز الضخمة في المياه الإقليمية المصرية، أثارت حفيظة الرئيس التركي، ودفعته لاختراق المياه الإقليمية القبرصية، في محاولة للحصول على حصة من تلك الاكتشافات، إلا أن القاهرة حذّرته من المساس بالمياه الإقليمية المتماسة مع قبرص.
