قدمت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، إحاطة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك عن الوضع في ليبيا، مساء أمس الأربعاء، رغم أن الولايات المتحدة ألغت تأشيرة دخولها في إبريل الماضي.
وهذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها بنسودا إحاطة للمجلس بشكل شخصي، منذ أن أعلنت واشنطن عن سياسة جديدة ترفض منح تأشيرات لأي شخص ينخرط في بدء تحقيقات بالمحكمة الجنائية الدولية ضد أفراد أمريكيين.
وسبق أن قالت المتحدثة باسم بنسودا إن المدعية العامة لا تزال قادرة على السفر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الأمم المتحدة، رغم إلغاء واشنطن تأشيرة دخولها.
ومنذ ذلك الحين، أسقطت المحكمة الجنائية الدولية خططًا للتحقيق في جرائم حرب مزعومة في أفغانستان.
وقال قضاة المحكمة في 12 إبريل الماضي، إن التحقيق في الوضع في أفغانستان في هذه المرحلة، لن يخدم مصالح العدالة.
وكان ممثلو الادعاء، يرغبون في رؤية التحقيق في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، التي قد يكون ارتكبها جنود أمريكيون وعناصر من المخابرات المركزية الأمريكية «سي آي إيه»، وكذلك قوات الأمن الأفغانية وعناصر حركة طالبان؛ ابتداء من عام 2003.
وقالت المحكمة -في نوفمبر 2017- بعد تحليل الأدلة، التي جمعها ممثلو الادعاء منذ عام 2006، إن هناك «أساسًا معقولًا للاعتقاد» بأن طالبين والقوات الأمريكية والأفغانية، ارتكبت جرائم حرب، وتتعلق بعض الأدلة بـ«منشآت الاعتقال السرية» الأمريكية.
وهددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موظفي المحكمة الجنائية الدولية والقضاة، بفرض عقوبات على خلفية الإجراءات القانونية المحتملة.
ولا تعترف الولايات المتحدة بالمحكمة لكن أفغانستان تعترف بها، مما يعني أن محاكمة الجنود الأمريكيين كانت ممكنة.
وتم إنشاء المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 بأكثر من 120 عضوًا، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية، لكن إلى جانب الولايات المتحدة، تعد روسيا والصين من بين الدول غير الأعضاء في المحكمة.
