طالب رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الثلاثاء، ضرورة تفعيل المادة 102 من الدستور، الخاصة بشغور منصب رئيس الجمهورية، وهو ما يعني أن رئيس البرلمان عبدالقادر بن صالح سيتولى منصب الرئاسة لفترة انتقالية مدتها 45 يومًا.
وقال رئيس الأركان في كلمة له، إن الحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية هو المنصوص عليه في الدستور في مادته 102، والتي تنص على أن رئيس مجلس الأمة يتولى مهام الرئاسة لفترة انتقالية مدتها 45 يومًا، وأنه لا يحق للرئيس الانتقالي الترشح في انتخابات الرئاسة، ويتم خلال الفترة الانتقالية الترتيب لانتخابات رئاسية.
كما تنص المادة 102، على أن البرلمان يعلن شغور منصب الرئاسة بأغلبية ثلثي الأعضاء، ويتوجب اجتماع المجلس الدستوري لإعلان شغور منصب الرئاسة، وأن شغور منصب الرئاسة جاء بسبب عدم صلاحية الرئيس.
ورئيس الجزائر الانتقالي عبدالقادر بن صالح، من مواليد 14 نوفمبر بولاية تلمسان1941، وهو دبلوماسي وسياسي، ويعد بحكم منصبه كرئيس للبرلمان، الرجل الثاني في الدولة.
وتم إعادة انتخاب بن صالح في 29 يناير الماضي، رئيسًا لمجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان) وذلك لفترة جديدة حتى عام 2021.
وعقد المجلس جلسة لتنصيب الأعضاء الجدد له، الذين فازوا في انتخابات التجديد النصفي التي تمت في التاسع من ديسمبر 2018م، برئاسة أكبر الأعضاء سنًّا ومساعدة أصغر نائبين في المجلس، وكان بن صالح هو المرشح الوحيد لمنصب رئيس المجلس، وفاز به بالإجماع من كل الكتل البرلمانية.
والتحق بن صالح في 1959م، بصفوف جيش التحرير الوطني وكان وقتها في عمر الـ18، وتلقى تدريبًا على زرع ونزع الألغام.
وفي 1962، وبطلب منه، تمّ تسريحه من جيش التحرير الوطني واستفاد من منحة دراسية مكّنته من الانتساب لكلية الحقوق بجامعة دمشق، وبعد حصوله على شهادة الليسانس، عمل في الصحافة.
وتقلد بن صالح العديد من الوظائف والمناصب السامية، ومن أهمها:
من 1970 إلى 1974 عمل مديرًا للمركز الجزائري للإعلام والثقافة ببيروت، ومن 1974 إلى 1977 عمل مديرًا عامًا لجريدة الشعب اليومية، وفي 1977 تم انتخابه نائبًا عن ولاية تلمسان، لثلاث دورات متعاقبة مدتها 15 سنة، كما تولى مسؤولية رئاسة لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الشعبي الوطني لمدة عشر سنوات.
وفي 1989 تم تعيينه سفيرًا للجزائر لدى المملكة العربية السعودية، وممثلًا دائمًا لدى منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، وفي 1993 تم تعيينه مديرًا للإعلام وناطقًا رسميًا لوزارة الشؤون الخارجية.
وفي أكتوبر 1993 تم تعيينه عضوًا وناطقًا رسميًا للجنة الحوار الوطني التي قادت الحوار والتشاور بين مختلف القوى السياسية وممثلي المجتمع المدني، وفي 1994 تم إنشاء المجلس الوطني الانتقالي (برلمان المرحلة الانتقالية) الذي أوكل إليه مهام التشريع خلال المرحلة الانتقالية (لمدة ثلاث سنوات) وفي نفس الفترة انتخب رئيسًا للمجلس الوطني الانتقالي.
وفي 1997، أسس بن صالح مع مجموعة من المناضلين، حزب التجمع الديمقراطي وانتخب رئيسًا له، و1997 قاد قائمة حزبه في الانتخابات التشريعية التعددية وانتخب نائبًا عن ولاية وهران، وفي 1997 انتخب رئيسًا للمجلس الشعبي الوطني (في أول مجلس تعددي).
وفي 2002، تم انتخابه بالإجماع رئيسًا لمجلس الأمة (مجلس الشيوخ) بعد تعيينه من قبل رئيس الجمهورية ضمن الثلث الرئاسي، وفي 2004 أُعيد انتخابه بالإجماع رئيسًا لمجلس الأمة، وفي 2007 انتخب للمرة الثالثة بالإجماع رئيسًا لمجلس الأمة.
وفي 2016 وبعد التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، أُعيد انتخابه في منصب رئيس المجلس للمرة السادسة على التوالي وبإجماع الأعضاء.
وتقلد بن صالح وسام جيش التحرير الوطني، ووسام الاستحقاق الوطني، كما تم تشريفه من العديد من الدول الصديقة.
