صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

«درس تاريخي» ينتظر ترامب وكيم في قمة فيتنام

تُعقد في27  فبراير الجاري..

Xf
«درس تاريخي» ينتظر ترامب وكيم في قمة فيتنام

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

عندما يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في فيتنام، في وقت لاحق من شهر فبراير الجاري، سيتصافح الرئيسان في دولة كانت يومًا ما معزولة مثل دولة «كيم» الآن.

ومنذ 50 عامًا، دخلت الولايات المتحدة و«فيتنام الشمالية» آنذاك في صراعٍ؛ بسبب نفس سياسات الحرب الباردة التي أدّت في الأصل إلى تقسيم كوريا؛ حيث خاض ملايين الجنود الفيتناميين من الجنوب، المدعوم من الولايات المتحدة، مواجهةً مع الشمال الشيوعي.

وكما هو الحال في بيونج يانج، اليوم، غمرت الملصقات الدعائية المناطق الشيوعية في الماضي؛ لتصور الجنود الشجعان الذين يقاتلون الولايات المتحدة الوحشية التي لا تعرف الرحمة.

واليوم في فيتنام، اختفت هذه الملصقات الدعائية، في حين بقيت في السلطة الحكومة الشيوعية ذات الحزب الواحد، والتي قاتلت الولايات المتحدة فيما سبق، وبعد أن سقط نظام سايجون القديم المتحالف مع الأمريكيين في عام 1975، صارت فيتنام والولايات المتحدة الآن صديقتين، بينهما علاقات تجارية واسعة النطاق وشراكة استراتيجية متنامية، كما تخشى الحكومتان طموحات الصين الحدودية في بحر الصين الجنوبي.

وفي خطوة مفعمة بـ«الرمزية»، نقلت الولايات المتحدة إلى فيتنام سفينة خفر السواحل «مورجنثاو»، التي شاركت قبل عقود في عمليات قتالية ضد الشيوعيين قبالة الساحل الفيتنامي.

وأثناء زيارة وزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونج-هو لهانوي في نوفمبر الماضي، عرض عليه نظيره الفيتنامي فام بينه مينه الاستفادة من الخبرات التنموية لفيتنام مع الدولة الأفقر بكثير، كما عرض أيضًا تقديم مساهمات عملية في عملية الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بوصف بلاده واحدة من الدول القليلة، التي لديها علاقات لائقة نسبيًّا مع طرفي أزمة الأسلحة النووية.

وبالنسبة لكوريا الشمالية، تُقدّم فيتنام بعض المزايا العملية للقمة المقبلة، وبوصف فيتنام دولة بوليسية فإنّها تحظر المعارضة إلى حد أكبر من سنغافورة؛ حيث تمّ عقد القمة الأولى بين ترامب وكيم في يونيو الماضي، أي أنّها تستبعد عمليًّا إمكانية وجود محتجين غير مرحب بهم أثناء الزيارة.

كما أنّ فيتنام لديها واحدة من أكثر البيئات الإعلامية التي تسيطر عليها الدولة في العالم؛ ما يجعل من الأسهل الاحتفاظ بسرية بعض تفاصيل القمة.

ويمكن أن يمنح الحدث أيضًا استقبالًا رسميًّا لكيم جونج أون، وهي معاملة نادرًا ما يلقاها الزعيم الكوري الشمالي، وقد نالها فقط في الصين.

والتقى كيم، رئيس سنغافورا لي هسين لونج، خلال القمة الأولى بينه وبين وترامب في يونيو الماضي، لكن لم يحظَ الزعيم الكوري الشمالي أو الرئيس الأمريكي بـ«مأدبة رسمية»، كما هو معتاد في الزيارات الرسمية للدولة، لكن من المتوقع أن تشهد زيارة كيم لفيتنام المراسم التي عادة ما تُمنح للزعماء الزائرين، أمّا الزيارات الرئاسية الأمريكية لفيتنام فقد أصبحت حدثًا عاديًّا.

ومنذ إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين في عام 1995، أجرى جميع رؤساء أمريكا زيارات إلى فيتنام، وكان ترامب آخر من نال استقبالًا رسميًّا، في نوفمبر 2017 عقب مؤتمر «أبيك»، في مدينة دا نانج الفيتنامية، لكن تحوّل هذه الزيارات إلى أحداث عادية قد لا يفوت «كيم»، إذا ما فكّر هل يمكن لكوريا الشمالية أن تحظى يوم ما بنفس العلاقات المتطورة بشكل هائل مع عدو قديم.

وكان ترامب قد أعلن - الثلاثاء الماضي - أنّه سيعقد قمة ثنائية مع زعيم كوريا الشمالية يوم 27 فبراير الجاري في فيتنام.

وكانت «قمة يونيو» أول اجتماع بين رئيس أمريكي في السلطة وزعيم كوري شمالي، وأسفرت عن التزام وصفته الوكالة بـ«المبهم» من جانب كيم، بالعمل صوب نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، ولم يتخذ بعد ما تعتبره واشنطن خطوات ملموسة في ذلك الاتجاه.

وفي ذات الشهر، تحدّث ترامب عن أنّ القمة شهدت تقدمًا كبيرًا؛ بشأن نزع الأسلحة النووية في الجزيرة الكورية وتحرير الرهائن وتسلم رفات جنود أمريكيين.

وقال، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «حان وقت العودة للوطن من سنغافورة بعد زيارة مذهلة حقًا.. تم إحراز تقدم كبير بشأن نزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية.. الرهائن سيعودون إلى ديارهم، وسنعيد رفات أبطالنا العظماء إلى عائلاتهم.. لن يتم إطلاق أي قذائف أو إجراء بحث أو إغلاق مواقع».

وفي شهر يوليو الماضي، أعادت كوريا الشمالية رفات يُعتقد أنّها لجنود أمريكيين قتلوا في الحرب الكورية، في أحدث تحرك في المساعي الدبلوماسية الحذرة بين البلدين.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً